بطلان خرافة قبر الإسكندر، خبير أثري يفجر مفاجأة: لا دليل يؤكد وجود جثمانه
أكد الخبير الأثري نصر عبدالعليم عزام أن الجدل المتواصل حول مقبرة الإسكندر الأكبر بالإسكندرية لا يستند إلى أدلة أثرية قاطعة، مشيرًا إلى أن ما يُثار بشأن وجود جثمانه في مصر يظل في إطار الفرضيات غير المثبتة علميًا.
وأوضح عزام أن البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر يجب أن يعتمد على الأدلة والنتائج الأثرية، بعيدًا عن الشائعات أو الروايات غير الموثقة، مؤكدًا أن الاكتشافات الأثرية لا تُحسم إلا بالدلائل العلمية المعتبرة.
مقبرة الإسكندر الأكبر تعود إلى الواجهة.. والبحث مستمر منذ عقود
حيث اشار ان البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر أحد أكثر الملفات إثارة في علم الآثار، إذ استحوذ على اهتمام الباحثين والبعثات الأثرية لعقود طويلة. ومع كل إعلان عن اكتشاف أثري جديد في الإسكندرية أو واحة سيوة، تتجدد التكهنات حول إمكانية الوصول إلى المقبرة، رغم عدم وجود دليل أثري قاطع يحسم هذا الجدل حتى الآن.

رغم تعدد الفرضيات التي طُرحت على مدار العقود الماضية بشأن موقع مقبرة الإسكندر الأكبر، فإن معظمها لا يزال يفتقر إلى أدلة أثرية حاسمة، وهو ما أبقى الملف محل جدل واسع بين الباحثين والمؤرخين.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الأثري نصر عبدالعليم عزام أن الاعتقاد بوجود مقبرة الإسكندر الأكبر داخل الأراضي المصرية لا يستند حتى الآن إلى دليل أثري قاطع، مشيرًا إلى أن أغلب الطروحات المتداولة تعتمد على روايات تاريخية وافتراضات لم تثبتها الاكتشافات العلمية.
وقال عزام: "هناك معلومات كثيرة غير دقيقة متداولة، ومن أبرزها الاعتقاد بأن مقبرة الإسكندر الأكبر موجودة في الإسكندرية، وأنا لا أعتقد أصلًا أن لدينا جثمان الإسكندر حتى الآن في مصر، ولذلك فإن هذه الفكرة لا تستند إلى دليل أثري قاطع."
وتعيد هذه التصريحات فتح أحد أكثر الملفات حساسية في علم المصريات
وأوضح نصر عبدالعليم عزام أن غياب أي دليل أثري مباشر، مثل جثمان أو تابوت أو نقوش تثبت بشكل قاطع مكان دفن الإسكندر الأكبر، يجعل جميع الفرضيات المطروحة حتى الآن غير محسومة من الناحية العلمية، مهما حظيت باهتمام إعلامي أو تكررت في بعض الدراسات.
وشدد الخبير الأثري على أن البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر يجب أن يظل خاضعًا للمنهج العلمي والأدلة الأثرية الموثقة، مؤكدًا أن علم الآثار يعتمد على الاكتشافات والقرائن المثبتة، وليس على التكهنات أو الإثارة الإعلامية.
كما يحذر من أن التوسع في نشر فرضيات غير مثبتة قد يؤدي إلى ترسيخ مفاهيم خاطئة لدى الرأي العام

تصحيح المعلومات جزء من حماية التراث
وأشار نصر عبدالعليم عزام إلى أن تداول معلومات غير موثقة حول مقبرة الإسكندر الأكبر قد يؤثر على مصداقية البحث الأثري، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى باهتمام دولي كبير، ما يستدعي التعامل معه وفق أسس علمية دقيقة بعيدًا عن التكهنات.
وأضاف أن نشر الوعي التاريخي وتصحيح المفاهيم المغلوطة يمثلان جزءًا أساسيًا من حماية التراث، لافتًا إلى أن تحويل الروايات غير المثبتة إلى حقائق متداولة يضر بالمعرفة العلمية.
وأكد عزام أن باب البحث العلمي سيظل مفتوحًا أمام أي اكتشافات جديدة، إلا أنه حتى الآن لا توجد أدلة أثرية قاطعة تثبت وجود جثمان الإسكندر الأكبر في مصر أو تحدد موقع مقبرته بشكل نهائي، وهو ما يجعل جميع الطروحات الحالية تظل في إطار الفرضيات التي لم تثبتها الاكتشافات العلمية.
ويبقى ملف مقبرة الإسكندر الأكبر من أكثر القضايا إثارة للجدل في علم الآثار، إلا أن الخبير الأثري نصر عبدالعليم عزام يؤكد أن حسم هذا الملف لا يمكن أن يتم إلا استنادًا إلى أدلة أثرية وعلمية موثقة. وشدد على أن الاكتشافات الأثرية تُبنى على الحقائق والقرائن العلمية، وليس على الشائعات أو الروايات غير المثبتة، مهما كانت واسعة الانتشار.





