رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خبير سياحي: كيف نطالب بحماية التاريخ والأثري المصري بلا أمان مالي؟

جهود ترميم الآثار
جهود ترميم الآثار

خلف الاكتشافات الأثرية التي تحظى باهتمام واسع، يواجه قطاع الآثار في مصر تحديات تتعلق بالتمويل والإمكانات اللازمة لأعمال الحفائر والترميم وحماية المواقع الأثرية.

وأكد الخبير الأثري نصر عبدالعليم عزام أن نقص التمويل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، مشيرًا إلى أن الحفاظ على التراث يحتاج إلى موارد مالية مستمرة تواكب حجم المواقع الأثرية المنتشرة في مختلف المحافظات.

وأوضح أن الأثريين يتحملون مسؤولية كبيرة في حماية التراث المصري، إلا أنهم يعملون في كثير من الأحيان بإمكانات محدودة، وهو ما يستدعي دعمًا أكبر لأعمال الترميم والصيانة والتوثيق، إلى جانب تحسين أوضاع العاملين بالقطاع بما يتناسب مع الدور الذي يقومون به في الحفاظ على الحضارة المصرية.

مشكلات قطاع الآثار متعددة

 وأكد الخبير الأثري نصر عبدالعليم عزام أن نقص التمويل يمثل التحدي الأبرز الذي ينعكس على مختلف ملفات قطاع الآثار، موضحًا أن تأثيره يمتد إلى أعمال الحفائر والترميم وحماية المواقع الأثرية وتطويرها.

وقال عزام: "كل هذه التحديات مؤثرة، لكن التمويل يأتي في مقدمتها، لأن العمل الأثري يحتاج إلى إمكانيات مستمرة، سواء في أعمال الحفائر أو الترميم أو الحماية."

وأشار نصر عبدالعليم عزام إلى أن محدودية التمويل تؤثر بشكل مباشر على تنفيذ بعض مشروعات الحفائر والترميم، فضلًا عن أعمال صيانة وتأمين عدد من المواقع الأثرية، مؤكدًا أن حماية التراث تتطلب استثمارات مستدامة تضمن الحفاظ على المواقع الأثرية على المدى الطويل.

وأضاف أن تطوير قطاع الآثار لا يرتبط فقط بزيادة المخصصات المالية، بل يشمل أيضًا دعم الكوادر الأثرية وتوفير بيئة عمل مناسبة، باعتبار أن الأثريين يمثلون العنصر الأساسي في حماية التراث والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية.

الأثريون لا يحصلون على التقدير 

 ودعا نصر عبدالعليم عزام إلى تحسين الأوضاع المادية للأثريين، ورفع مستوى الأجور، وتوفير مزايا تتناسب مع حجم المسؤولية التي يتحملونها في الحفاظ على التراث المصري، مؤكدًا أن الأثريين يؤدون دورًا محوريًا في صون حضارة تمثل جزءًا من التراث الإنساني.

وأشار إلى أن دعم العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل نجاح منظومة حماية الآثار، إذ يتولى الأثريون أعمال البحث العلمي، والتوثيق، والترميم، وتأمين المواقع الأثرية، وهو ما يجعل الاستثمار في الكوادر البشرية ضرورة إلى جانب توفير التمويل والمعدات الحديثة.

وأكد أن تطوير قطاع الآثار يتطلب رؤية متكاملة تشمل التمويل المستدام، وتحديث الإمكانات الفنية، وتأهيل الأثريين وفق أحدث الأساليب العلمية، بما يسهم في تعزيز جهود الحفاظ على التراث المصري للأجيال المقبلة.

وفي ختام حديثه، أكد نصر عبدالعليم عزام أن دعم قطاع الآثار لم يعد خيارًا، بل ضرورة للحفاظ على التراث المصري وتعزيز دوره في دعم السياحة والاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن الاستثمار في حماية الآثار وصيانتها يمثل استثمارًا في الهوية الحضارية لمصر، ويضمن الحفاظ على هذا الإرث للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط