رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

علم الروم يغيّر خريطة الساحل الشمالي.. مدينة سياحية متكاملة باستثمارات ضخمة

منطقة معلم الروم
منطقة معلم الروم

كشفت شركة الديار القطرية – مصر عن المخطط العام لمشروعها السياحي والعمراني العملاق «علم الروم»، الذي يُعد أحد أكبر المشروعات الجاري تطويرها على الساحل الشمالي الغربي، في خطوة تستهدف إنشاء مدينة ساحلية متكاملة تجمع بين السياحة والسكن والخدمات والاستثمار، بما يعزز مكانة منطقة مرسى مطروح كإحدى الوجهات الواعدة على خريطة السياحة والاستثمار العقاري في مصر.

ويمتد مشروع «علم الروم» على مساحة تقدر بنحو 20.5 مليون متر مربع، بما يعادل نحو 4,900 فدان، ويتميز بواجهة بحرية تمتد لمسافة 7.2 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط، الأمر الذي يمنحه مقومات استثنائية لإقامة مدينة سياحية وعمرانية متكاملة تجمع بين الإقامة والترفيه والاستثمار والخدمات في موقع واحد.

 

ويقع المشروع شرق مدينة مرسى مطروح، على بعد نحو 20 دقيقة فقط من المدينة، بينما يفصله عن منطقة رأس الحكمة ما يقرب من 50 دقيقة، وهي المنطقة التي تشهد بدورها طفرة استثمارية كبيرة خلال الفترة الأخيرة، بما يجعل المشروع جزءًا من منظومة تنموية متكاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات الطبيعية الفريدة التي يتمتع بها الساحل الشمالي الغربي.

مدينة متكاملة لا تقتصر على السياحة

ولا يعتمد مشروع «علم الروم» على فكرة المنتجعات السياحية التقليدية، بل يقوم على إنشاء مدينة متكاملة متعددة الاستخدامات، تضم مناطق سكنية متنوعة، ومراكز تجارية، ومساحات ترفيهية، إلى جانب مجموعة من الفنادق والمنتجعات الفاخرة التي تستهدف استقطاب السائحين من مختلف الأسواق العالمية.

كما يتضمن المشروع إنشاء مرسى عالمي لليخوت وفق أحدث المواصفات الدولية، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة الساحل الشمالي على خريطة سياحة اليخوت، التي تعد من أكثر الأنماط السياحية جذبًا للإنفاق المرتفع، وتستقطب شريحة كبيرة من الزوار الباحثين عن الخدمات الفاخرة.

ويهدف المشروع إلى توفير بيئة عمرانية متكاملة تتيح للسكان والزائرين الحصول على مختلف الخدمات داخل المدينة، بما يسهم في خلق مجتمع عمراني وسياحي يعمل طوال العام، بعيدًا عن موسمية النشاط السياحي.

تصميم عالمي بمعايير المستقبل

ولضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية، أسندت شركة الديار القطرية إعداد المخطط العام إلى مكتب Skidmore, Owings & Merrill (SOM)، أحد أشهر بيوت الخبرة العالمية في مجالات العمارة والتخطيط الحضري، والذي يمتلك سجلًا حافلًا في تصميم المدن والأبراج والمشروعات العملاقة في مختلف دول العالم.

ويعمل المكتب ضمن تحالف يضم عددًا من الشركات العالمية المتخصصة، حيث تتولى شركة SWA تصميم وتنسيق المواقع المفتوحة والمساحات الخضراء، بينما تتولى شركة Marina Projects تصميم وتشغيل المرسى البحري، فيما تضطلع شركة Setec بوضع حلول هندسة النقل والمرور، لضمان تنفيذ شبكة طرق حديثة تحقق أعلى مستويات الكفاءة والانسيابية داخل المشروع.

ويعكس هذا التعاون مع مؤسسات دولية متخصصة توجهًا نحو تنفيذ مدينة ساحلية تعتمد على أحدث مفاهيم التخطيط العمراني، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

الاستدامة في قلب المشروع

وتضع شركة الديار القطرية مفهوم الاستدامة في مقدمة أولويات المشروع، من خلال دمج حلول حديثة في مجالات الطاقة وإدارة المياه والبنية التحتية، بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية في بناء المدن الذكية منخفضة الانبعاثات.

ويشمل ذلك الاعتماد على أنظمة حديثة لترشيد استهلاك الطاقة، وتوفير مساحات خضراء واسعة، وتصميم شبكات مرافق وبنية تحتية قادرة على استيعاب النمو المستقبلي، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات جودة الحياة للسكان والزائرين.

كما يركز المشروع على تعزيز وسائل التنقل الداخلية، وتوفير بيئة عمرانية تشجع على الحركة الآمنة، بما يواكب أحدث مفاهيم التخطيط الحضري المستدام.

دفعة قوية للسياحة والاستثمار

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم القطاع السياحي المصري عبر إضافة طاقات فندقية جديدة تستوعب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، إلى جانب تعزيز مكانة مرسى مطروح كواحدة من أهم الوجهات الشاطئية في منطقة البحر المتوسط.

كما ينتظر أن يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة في قطاعات السياحة والضيافة والتجارة والخدمات، بما يدعم جهود الدولة لتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.

الساحل الشمالي يدخل مرحلة جديدة

ويأتي الإعلان عن مشروع «علم الروم» في ظل التحول الكبير الذي يشهده الساحل الشمالي الغربي، مع تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة في مجالات السياحة والعقارات والبنية التحتية، وهو ما يعكس رؤية تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي وسياحي متكامل قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

ويرى خبراء أن هذه المشروعات تمثل بداية لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة، تعتمد على استغلال المقومات الطبيعية الفريدة للساحل المصري، وتوفير وجهات سياحية عالمية تستقطب الزائرين والمستثمرين على مدار العام، بما يعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية، ويدعم مستهدفات الدولة لزيادة الاستثمارات الأجنبية ورفع الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي خلال السنوات المقبلة

تم نسخ الرابط