وزير العمل: تيسير الإجراءات أولوية.. والباب مفتوح أمام أصحاب المصانع
واصلت وزارة العمل تحركاتها لتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال، بعقد لقاء موسع جمع وزير العمل حسن رداد بوفد من رابطة أصحاب مصانع النسيج والملابس بالمحلة الكبرى، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الاستثمار، وإزالة العقبات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة عمل مستقرة تشجع على التوسع في الإنتاج وزيادة فرص التشغيل، خاصة في القطاعات الصناعية الاستراتيجية التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
لقاء ضمن خطة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
جاء اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية التي تعقدها وزارة العمل مع ممثلي الجمعيات وروابط المستثمرين وأصحاب الأعمال بمختلف المحافظات، بهدف تعزيز قنوات الاتصال المباشر، والاستماع إلى التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية، والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
واستقبل الوزير وفد رابطة أصحاب مصانع النسيج والملابس بالمحلة الكبرى برئاسة المهندس محمود الفوطي، حيث دار نقاش موسع حول احتياجات القطاع، وآليات تطوير بيئة العمل، وأهمية توفير مناخ تشريعي وإداري يواكب التطورات التي يشهدها قطاع الصناعة.
وأكد وزير العمل أن الدولة المصرية تضع ملف الاستثمار على رأس أولوياتها، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على حقوق العاملين، بما يضمن استقرار علاقات العمل داخل المنشآت الصناعية.

الوزارة شريك في دعم الاستثمار
وشدد حسن رداد على أن دور وزارة العمل لا يقتصر على الرقابة أو تطبيق التشريعات، وإنما يمتد إلى كونها شريكًا حقيقيًا للمستثمرين، يعمل على تهيئة بيئة عمل مستقرة وآمنة، تسهم في زيادة الإنتاج وتحسين معدلات التشغيل.
وأوضح أن استقرار العلاقة بين العامل وصاحب العمل يمثل أحد أهم عوامل نجاح الاستثمار، مؤكدًا أن الوزارة تسعى إلى معالجة المشكلات قبل تفاقمها، من خلال الحوار المستمر مع أطراف العملية الإنتاجية.
وأضاف أن توفير بيئة عمل لائقة ينعكس بصورة مباشرة على رفع الإنتاجية، وزيادة تنافسية المصانع المصرية، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين
وخلال اللقاء، استعرض الوزير الدور الذي تقوم به الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، والتي تم إنشاؤها بموجب القرار الوزاري رقم 111 لسنة 2026، باعتبارها إحدى الآليات الجديدة التي تستهدف تسهيل التواصل بين المستثمرين ووزارة العمل.
وأوضح أن الوحدة تختص باستقبال الاستفسارات والطلبات والشكاوى المتعلقة بخدمات الوزارة، والعمل على سرعة دراستها، والتنسيق مع الإدارات المختصة لإنجازها في أسرع وقت ممكن، بما يحد من الإجراءات الروتينية ويختصر الوقت أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن الوحدة تمثل نافذة مباشرة للتعامل مع مختلف الملفات المرتبطة بقانون العمل، والتراخيص، والخدمات المقدمة لأصحاب المنشآت، بما يعزز ثقة المستثمرين في سرعة الاستجابة لمطالبهم.

حوار مفتوح حول تحديات القطاع
وشهد اللقاء حوارًا مباشرًا بين الوزير وأعضاء الرابطة، تناول أبرز التحديات التي تواجه قطاع الغزل والنسيج والملابس، سواء فيما يتعلق بتطبيق التشريعات المنظمة لسوق العمل أو احتياجات المصانع من الخدمات والإجراءات الإدارية.
كما ناقش الحضور سبل تطوير التعاون بين الوزارة والمصانع، وآليات تحسين بيئة العمل، وتعزيز الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية، بما يسهم في خلق بيئة إنتاجية مستقرة تحقق مصالح جميع الأطراف.
وأكد الوزير أن الوزارة تنظر بعناية إلى جميع الملاحظات التي يطرحها المستثمرون، مشيرًا إلى أن الحوار المباشر يساعد على الوصول إلى حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
قطاع الغزل والنسيج ضمن أولويات الدولة
ويأتي هذا اللقاء في وقت يحظى فيه قطاع الغزل والنسيج باهتمام حكومي متزايد، باعتباره أحد القطاعات الصناعية الأكثر قدرة على توفير فرص العمل وزيادة الصادرات.
وتعمل الدولة خلال السنوات الأخيرة على تنفيذ خطة شاملة لتطوير صناعة الغزل والنسيج، من خلال تحديث المصانع، ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بما يسهم في استعادة مكانة الصناعة المصرية في الأسواق العالمية.
ويعد التواصل المستمر مع المستثمرين وأصحاب المصانع أحد المحاور الأساسية لضمان نجاح هذه الخطة، ومعالجة أي تحديات قد تؤثر على استقرار القطاع أو قدرته التنافسية.
سياسة الباب المفتوح مستمرة
وجدد وزير العمل التأكيد على استمرار الوزارة في اتباع سياسة الباب المفتوح مع المستثمرين وأصحاب الأعمال، مشددًا على أن التواصل المباشر يمثل وسيلة فعالة لتطوير الخدمات الحكومية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتسريع حل المشكلات.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة خدماتها بصورة مستمرة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، بما يحقق سرعة الإنجاز ويخفف الأعباء عن المستثمرين.
دعم التنمية الاقتصادية
وأكد الوزير أن دعم الاستثمار لا يقتصر على تقديم التيسيرات فقط، بل يشمل أيضًا توفير سوق عمل مستقر، وتشريعات متوازنة، وخدمات حكومية أكثر كفاءة، بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار إلى أن الوزارة ستواصل عقد اللقاءات مع مختلف القطاعات الإنتاجية في جميع المحافظات، للاستماع إلى مطالب المستثمرين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
ويعكس لقاء وزير العمل مع رابطة أصحاب مصانع النسيج والملابس بالمحلة الكبرى توجهًا حكوميًا يقوم على الحوار المباشر مع مجتمع الأعمال، باعتباره أحد أهم أدوات تحسين مناخ الاستثمار. وبين تطوير التشريعات، وتبسيط الإجراءات، وتفعيل قنوات التواصل، تراهن الدولة على تعزيز الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يدعم الصناعة الوطنية، ويزيد معدلات الإنتاج، ويوفر فرص عمل جديدة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.





