رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تركت آلاف الصور الفوتوغرافية الثمينة

حفظ الآثار العربية..حكاية لجنة حمت كنوز العمارة الإسلامية قبل 145 عاما

لجنة حفظ الآثار العربية
لجنة حفظ الآثار العربية

قبل عشرات السنين وتحديدا في 18 ديسمبر 1881 م أصدر الخديوي توفيق قرارا بتأسيس لجنة حفظ الآثار القديمة العربية،والتي كانت برئاسة ناظر عموم الأوقاف،وضمت في عضويتها كل من مصطفي فهمي باشا ومحمود سامي باشا ومحمود بك الفلكي وإسماعيل بك الفلكي،وفرنس بك وروجرس بك وتيجران بك وعزت أفندي ويعقوب أفندي صبري،ومسيو بوردي وعلي أفندي فهمي.

لكن الأمر بدأ قبل هذا التاريخ، حيث ظهرت فكرة تأسيس لجنة تهتم بالآثار الإسلامية وعمران القاهرة القديم في نهاية عصر الخديوي إسماعيل، وذلك بإقتراح من المعماري المجري أوجست سالزمان، والذي كان يعمل حينها في وزارة الأوقاف، الا أن التطورات السياسية السريعة في نهاية عصر الخديوي لم تتح له الفرصة لإصدار الفرمان، وإنتهي الأمر بنفيه إلي إسطنبول وتولي نجله محمد توفيق الحكم.

ومنذ إنشائها وتأسيسها نالت اللجنة رعاية واهتمام حكام مصر وخاصة منذ عصر الخديوي توفيق وابنه عباس حلمي،مرورا بملوك وحكام مصر حتي عصر الملك فاروق،وكانت مهمتها جرد المنشآت المعمارية وتقدير قيمتها الفنية وأصلها العربي الإسلامي،وتصنيفها ما بين أماكن للعبادة"مساجد وزوايا وخنقاوات"، وأماكن تحقق عائدا مادياً وايرادات"حمامات ووكالات"ومنشآت تعليمية"مدارس وكتاتيب" ومباني سكنية وغيرها.

وكان أيضاً من مهام اللجنة تجميع ما يخرج من القصور والمساجد من مشربيات وأسقف وقطع فنية،لتجمع في المتحف أو ما كان يسمي حينها دار الآثار العربية،كذلك تنظيم محيط المباني الأثرية، فكان من سلطتها هدم المباني المواجهة للأثر"إزالة التعديات"، وفرض علي الملاك المجاورين ردوداً يبلغ عرضها عدة أمتار"حرم الأثر"، مما يسهل ملاحظة الحالة الإنشائية للأثر وترميمه، كما يسهل ذلك تأمينه وعزله داخل النسيج العمراني للمدينة، والنظر في الرسومات والتصميمات التي تعمل عن  الترميمات اللازمة للآثار، وحفظ وتسجيل تلك الرسومات.

وانتهت أعمال لجنة حفظ الآثار العربية عام 1954م،ونتج عنها 303 محضراً و919 تقريراً،ونشرت هذه التقارير والمحاضر فيما يعرف بكراسات لجنة حفظ الآثار العربية،وعددها 40 مجلدا باللغة الفرنسية مسلسلة ومرتبة حسب أعمال اللجنة كل سنة أو عدة سنوات في كراسة منفصلة،وذيلت هذه الكراسات بالصور واللوحات والفهارس، ولوحات هندسية ورفع وتوثيق للمباني الأثرية من مساقط أفقية وواجهات وزخارف الأسقف والحوائط والارضيات الرخامية الملونة.

كما نتج عن أعمال لجنة حفظ الآثار العربية آلاف الصور الفوتوغرافية الثمينة علي شرائح زجاجية،وهي ما تعرف بالسلبيات الزجاجية Negatives، وقد قام أعضاء اللجنة والعاملون بها وخاصة الياس إسكندر حكيم المترجم والمحرر باللجنة وعلي بهجت وكيل دار الآثار العربية بترجمة 26 كراسة إلي اللغة العربية ونشرها، وذلك في الفترة من 1882 وحتي 1909م، وقام المجلس الأعلى للآثار مؤخراً بترجمة عدة كراسات من خلال مركز تسجيل الآثار الإسلامية والقبطية،بالتنسيق مع إدارة النشر العلمي بالوزارة.

تم نسخ الرابط