4 تجارب رقمية تنقل الزائر لمصر القديمة، بدء التشغيل التجريبي للواقع الافتراضي
ينطلق اليوم التشغيل التجريبي لمشروع الواقع الافتراضي (VR) بساحة معابد الكرنك بمحافظة الأقصر، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتطوير الخدمات المقدمة بالمواقع الأثرية، والاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية لتقديم تجربة سياحية وثقافية أكثر تفاعلاً، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية في إدارة المواقع التراثية.
ويعد المشروع أحد المبادرات التي تستهدف دمج التكنولوجيا الحديثة مع التراث المصري، حيث يتيح للزائرين خوض تجربة افتراضية تحاكي الحياة داخل معابد الكرنك في العصور المصرية القديمة، من خلال تقنيات ثلاثية الأبعاد ونظارات الواقع الافتراضي التي تنقل المستخدم إلى قلب الحدث، وتمنحه رؤية مختلفة للموقع الأثري وتاريخه الممتد عبر آلاف السنين.
أربع تجارب تفاعلية في المرحلة الأولى

ويتضمن التشغيل التجريبي أربع تجارب افتراضية صُممت لتقديم محتوى تفاعلي يعرّف الزائر بتاريخ معابد الكرنك وتطورها المعماري، مع إعادة تصوير عدد من المشاهد التاريخية والطقوس الدينية التي كانت تُقام داخل المعبد، في إطار يجمع بين الدقة العلمية والتقنيات الرقمية الحديثة.
كما توفر التجارب شرحًا مبسطًا مدعومًا بالمؤثرات البصرية والصوتية، بما يساعد الزائر على استيعاب المعلومات التاريخية بصورة أكثر تشويقًا، ويجعل الزيارة تجربة تعليمية وترفيهية في آن واحد.
تطوير تجربة الزائر
ويأتي المشروع ضمن خطة تستهدف الارتقاء بتجربة زائري المواقع الأثرية، من خلال توفير وسائل عرض حديثة تتجاوز الأساليب التقليدية، وتعتمد على التفاعل المباشر بين الزائر والمحتوى التاريخي.
ومن المتوقع أن تسهم التجربة الجديدة في جذب شرائح أكبر من الزائرين، خاصة الشباب والأطفال، إلى جانب السائحين الأجانب المهتمين بالتكنولوجيا، بما يعزز من مكانة المقصد السياحي المصري ويضيف عنصرًا جديدًا إلى برامج الزيارة بالمواقع الأثرية.
الكرنك.. بداية لخطة أوسع

ويعد اختيار معابد الكرنك لإطلاق التشغيل التجريبي للمشروع نظرًا لمكانتها التاريخية والأثرية، إذ تُصنف كواحدة من أكبر وأهم المجمعات الدينية في العالم القديم، وتستقطب أعدادًا كبيرة من الزائرين من مختلف دول العالم على مدار العام.
وتستهدف المرحلة الحالية تقييم كفاءة المنظومة، وقياس تفاعل الجمهور مع التجربة الجديدة، تمهيدًا لإجراء أي تعديلات أو تطويرات قبل التشغيل الكامل، مع دراسة إمكانية تعميم المشروع في مواقع أثرية ومتاحف أخرى مستقبلًا.
التحول الرقمي في المواقع الأثرية
ويعكس المشروع توجه وزارة السياحة والآثار نحو توسيع استخدام التقنيات الرقمية في المواقع الأثرية، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للزائرين، وإثراء تجربة السائح، وتقديم الحضارة المصرية بأساليب مبتكرة تجمع بين المعرفة والترفيه.
ويرى متخصصون أن تقنيات الواقع الافتراضي أصبحت من الأدوات الأساسية في تطوير السياحة الثقافية عالميًا، إذ تمنح الزائر فرصة لاستكشاف المواقع التاريخية بصورة أكثر واقعية وتفاعلية، وهو ما يدعم جهود الترويج للمقصد السياحي المصري، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة السياحة الدولية.
ومن المتوقع أن يمثل المشروع، بعد انتهاء مرحلته التجريبية، خطوة جديدة نحو تعميم التطبيقات الرقمية داخل المواقع الأثرية المصرية، بما يعزز من تنافسية السياحة الثقافية، ويرسخ مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الحضارية في العالم.





