رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رغم عواصف المنطقة.. كيف جذبت مصر 9 ملايين سائح في نصف عام فقط؟

القطاع السياحي في
القطاع السياحي في مصر

في وقت يمر فيه العالم بتغيرات وتوترات إقليمية متسارعة، أثبت القطاع السياحي المصري مرونة فائقة وقدرة استثنائية على جذب الزوار من مختلف بقاع الأرض. 

وجاء استقبال مصر لنحو 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من عام 2026، بمعدل نمو بلغ نحو 4%، ليعكس الثقة العميقة التي يوليها المجتمع الدولي للمقصد السياحي المصري كواحة للأمن والاستقرار والاستكشاف الحضاري.

الأمن والسياسة المتوازنة.. حجر الزاوية لجذب السائحين

أكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن السائح يضع عنصر الأمن والاستقرار في مقدمة معايير اختيار وجهته. 

وأوضح أن السياسة الخارجية المصرية المتوازنة، وحرص الدولة على معالجة الأزمات عبر المسارات الدبلوماسية، لعبا دورا حاسما في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمصر لدى السائحين بمختلف الأسواق العالمية.

طفرة البنية التحتية والترويج الرقمي الذكي

أشار هزاع إلى أن الدولة نفذت رؤية متكاملة لدعم القطاع من خلال محاور أساسية شملت:

  • تحديث المطارات: رفع كفاءة المنظومة الأمنية وتطوير صالات الاستقبال.
  • المشروعات الكبرى: افتتاح المتحف المصري الكبير واستضافة الفعاليات والمؤتمرات الدولية الضخمة.
  • الترويج الرقمي المبتكر: إطلاق حملات ترويجية ذكية حققت انتشارا واسعا سجل أكثر من 4.3 مليار ظهور، و58 مليون مشاهدة، و20 مليون تفاعل على المنصات العالمية، مما أسهم في تحويل التفاعل الرقمي إلى حجوزات حقيقية.

استراتيجية تنويع الأسواق تفكك المخاطر

أوضح الخبير أن مصر اعتمدت خلال السنوات الأخيرة استراتيجية مرنة تقوم على تنويع الأسواق المصدرة للحركة السياحية، وعدم الاعتماد على سوق واحدة.

وساعد هذا التوجه في الحفاظ على معدلات النمو الإيجابية، حيث باتت الأسواق الأوروبية، والخليجية، والآسيوية، إلى جانب أسواق أمريكا الشمالية والجنوبية، تمثل روافد متنوعة للحركة، تدعمها حوافز قوية مقدمة لشركات الطيران العارض وتوسيع شبكة الرحلات الدولية.

مدن الجيل الرابع تفتح آفاقا جديدة للاستثمار

أكد هزاع أن الاستقرار الداخلي انعكس بشكل مباشر على زيادة الاستثمارات السياحية الكبرى، خاصة في مناطق واعدة مثل العلمين الجديدة ورأس الحكمة، ويسهم تطوير شبكة الطرق والمطارات، وإنشاء مشروعات سياحية متكاملة، في تعزيز القدرة التنافسية لمصر على المستوى الإقليمي.

ولفت إلى أن المقومات الحضارية والتاريخية الفريدة، إلى جانب جودة الخدمات والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة بالمعارض الدولية، تمنح مصر فرصا قوية لمواصلة جني ثمار هذا النمو خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط