رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

سياحة المدن وشقق الإجازات.. رؤية جديدة لتطوير القطاع السياحي 2030

الدكتور مجدي صادق
الدكتور مجدي صادق

أكد الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، أن قطاع السياحة يعد أحد القطاعات الحيوية التي تقود الاقتصاد المصري إلى الأمام خلال السنوات المقبلة، نظرا لما تمتلكه مصر من مقومات فريدة ومقاصد سياحية متميزة وبنية أساسية متطورة.

وأشاد صادق بالتحركات الحكومية الأخيرة، لافتا إلى الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع ممثلي قطاعي السياحة والطيران، بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لبحث سبل دفع الحركة السياحية وتقديم الدعم للمستثمرين والعاملين بالقطاع لتحقيق معدلات نمو كبيرة.

طفرة رقمية وتجاوز التوترات الجيوسياسية

وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على مدار السنوات الثلاث الماضية، أوضح عضو غرفة شركات السياحة أن الأرقام المسجلة بعد التعافي من جائحة كورونا تظهر صعودا مستمرا ومبشرا، مشيرا إلى أن مصر أصبحت بمثابة الحلم والوجهة المفضلة للكثير من السائحين حول العالم الذين باتوا على قناعة تامة بأنها بعيدة عن بؤر الأحداث.

وأضاف صادق أن التوترات الإقليمية لم تؤثر بالشكل السلبي الذي يتخيله البعض، بل على العكس، سجلت الحركة السياحية زيادات سنوية متتالية تتراوح بين 17% و20% في أعداد السائحين الوافدين إلى المقاصد المصرية.

روشتة الحوافز المطلوبة لجذب المستثمرين

وحول التحديات التي تواجه القطاع حاليا، شدد الدكتور مجدي صادق على ضرورة إعادة النظر في منظومة الحوافز المقدمة للمستثمرين، داعيا إلى استعادة آليات النجاح التي شهدتها البلاد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي والتي قادت مصر للوصول إلى 16 مليون سائح في عام 2010.

وانتقد صادق الاعتماد الحالي على نظام المزايدات في طرح الأراضي السياحية، مؤكدا أن المستثمر الذي يتسلم أرضا صحراوية ويقوم بتأسيس البنية التحتية كاملة من شبكات مياه وتحلية وصرف صحي وكهرباء يحتاج إلى بيئة جاذبة وتسهيلات ملموسة، بدلا من توجيه رؤوس الأموال نحو الأموال الساخنة التي لا تفيد الاقتصاد المستدام.

سياحة المدن والحفاظ على التوازن البيئي

ودعا عضو غرفة شركات السياحة إلى تبني استراتيجية "سياحة المدن" بدلا من التوسع العشوائي في بناء الفنادق التقليدية على السواحل، خاصة في المناطق ذات الطبيعة البيئية الحساسة مثل جنوب سيناء والبحر الأحمر بدءا من الغردقة وحتى شلاتين.

وضرب صادق المثل بمنطقة "رأس حنكرات" في جنوب مرسى علم، والتي تعد موئلا طبيعيا لتعشيش السلاحف، محذرا من أن بناء المنشآت الخرسانية عليها يهدد الحياة البيئية التي يقصدها السائحون خصيصا للسباحة مع السلاحف واستكشاف الطبيعة البكر.

مستهدفات 2030 وتسهيلات شقق الإجازات

وأشار صادق إلى أن الوصول للمستهدف القومي بجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030 يتطلب تكامل التسهيلات الفندقية مع أساطيل النقل الخارجي والداخلي، مشيدا بالخطوات التي اتخذها رجال أعمال كبار لتأسيس شركات طيران خاصة تدعم الأسطول الوطني.

وطالب بضرورة تقديم تسهيلات تشريعية وإدارية واضحة للأنماط السكنية السياحية الجديدة مثل "شقق الإجازات" و"الفنادق الصغيرة" (البوتيك أوتيل)، ومنع التضارب الإداري بين تراخيص وزارة السياحة والمحليات، لضمان تقنين هذه الأنشطة بضوابط مرنة تخدم الدولة وتنعش التدفقات النقدية.

تم نسخ الرابط