احذر قراصنة الرحلات.. كيف تكتشف شركات السياحة غير المرخصة قبل دفع أموالك؟
لم يعد السفر مجرد نزهة، بل أصبح صناعة كبرى تستلزم الأمان والموثوقية، غير أن دخول الكيانات غير المرخصة على خط الأزمة بات يهدد جودة المنتج السياحي المصري ويسلب المواطنين أموالهم.
وفي هذا الصدد، كشف شادي البيلي، الخبير السياحي، عن تفاصيل الحملات المكثفة التي تقودها الإدارة المركزية بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار، والتي أسفرت عن ضبط أكثر من 2000 كيان سياحي يمارس النشاط بدون ترخيص قانوني.
لجان تفتيش دورية لكشف المخالفات
أوضح شادي البيلي أن رصد هذا العدد الكبير من الكيانات غير المشروعة يأتي نتاجا لحملات تفتيشية دورية ومكثفة. وأشار إلى أن أزمة موسم الحج والعمرة في الفترات الأخيرة سلطت الضوء على حجم هذه المخالفات، حيث تبين وجود شركات تمارس النشاط دون أي تراخيص، بل إن بعضها صدرت ضده قرارات غلق سابقة وعاود العمل بشكل غير قانوني.
وأكد البيلي أن الهدف الأساسي من هذه اللجان هو مراجعة وتقنين أوضاع الشركات لضبط المشهد السياحي.
جودة الخدمة وحماية المعتمرين
وعن التأثير الإيجابي لهذه الحملات على السوق، أكد الخبير السياحي أنها تنعكس مباشرة على جودة المنتج السياحي المصري، مشيرا إلى أن غياب الرقابة في أوقات سابقة تسبب في أزمات حادة للمعتمرين والحجاج، مثل السفر دون الحصول على "بار كود" رسمي أو غياب أماكن المبيت، وهي مشكلات تسيء لسمعة السياحة المصرية.
وأضاف أن تقنين الأوضاع متاح عبر وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات السياحة، لكنه يعتمد على التزام كل شركة بالبند والنشاط المصرح لها به.
وعي المواطن هو خط الدفاع الأول
شدد البيلي على أن المواطن يحمل مسؤولية كبيرة في مساندة جهود الدولة لضبط السوق، ودعاه إلى تحري الدقة قبل التعامل مع أي شركة من خلال الآتي:
- البحث عن تاريخ الشركة: التعامل مع الشركات ذات السمعة الطيبة والتاريخ المعروف في تنظيم الرحلات.
- التحقق الرقمي والريفيوهات: الاستفادة من المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي لقراءة تقييمات وتجارب العملاء السابقين.
- الحذر من المواقع الوهمية: الإشارة إلى ضرورة الانتباه للروابط المزيفة التي تحاكي جهات رسمية (مثلما حدث سابقا مع موقع المتحف المصري الكبير المزيف الذي أغلقته الوزارة فورا).
ولفت إلى أن قطاع السياحة يعتمد في المقام الأول على "السمعة"، وأن تشديد الرقابة والتفتيش يضمن بقاء الشركات الجادة التي تقدم خدمة تليق بمصر وضيوفها، مما يسهم في ازدهار الاقتصاد الوطني.


