الذكاء الاصطناعي يدخل بيت الكريتلية.. تجربة جديدة لعرض التراث
كشف متحف جاير أندرسون عن توجه جديد لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والواقع الافتراضي ضمن البرنامج الصيفي، بهدف تطوير طرق عرض التراث المصري والإسلامي، وتشجيع طلاب الجامعات على تقديم مشروعات رقمية مبتكرة تخدم العمل المتحفي.
لم تعد المتاحف تعتمد على العرض التقليدي للمقتنيات الأثرية فقط، بل تتجه تدريجيًا إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة لتقديم تجربة أكثر تفاعلًا مع الزوار، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والواقع الافتراضي. ويأتي متحف جاير أندرسون (بيت الكريتلية) ضمن المتاحف التي تسعى إلى مواكبة هذا التطور من خلال دمج الأدوات الرقمية في برامجه التدريبية والثقافية.
وقالت الدكتورة وسام، مسؤولة التسويق بمتحف جاير أندرسون، إن البرنامج الصيفي لهذا العام يشجع طلاب الجامعات على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مشروعات التخرج والأنشطة التدريبية، بما يسهم في تقديم التراث بأساليب حديثة تناسب اهتمامات الأجيال الجديدة.
التكنولوجيا في خدمة التراث
وأوضحت أن المتحف يحرص على تشجيع المشاركين على ابتكار وسائل رقمية تساعد في تبسيط المعلومات التاريخية والأثرية، من خلال تصميم تطبيقات أو تجارب افتراضية أو محتوى تفاعلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع الالتزام الكامل بالضوابط الخاصة بحماية الآثار.
وأضافت أن الهدف ليس استبدال الزيارة الواقعية، وإنما تعزيزها، بحيث يحصل الزائر على تجربة أكثر ثراءً تجمع بين مشاهدة الأثر وفهم قصته بطريقة مبتكرة.
الواقع الافتراضي والواقع المعزز
وأكدت أن مشروعات الطلاب لا تقتصر على الذكاء الاصطناعي، بل تمتد أيضًا إلى استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR)، بما يتيح إعادة تقديم المعلومات التاريخية بصورة تفاعلية، تساعد الزائر على استكشاف تفاصيل المقتنيات والعمارة الإسلامية بشكل أكثر سهولة.
وترى أن هذه الأدوات أصبحت جزءًا من مستقبل العمل المتحفي، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده القطاع الثقافي حول العالم.
مشروعات تخدم المتحف
وأشارت إلى أن المتدربين مطالبون في نهاية البرنامج بتقديم مشروع عملي في مجالات التسويق أو التراث أو التكنولوجيا أو التوعية الأثرية، بما يسهم في تطوير الخدمات الثقافية التي يقدمها المتحف.
وأضافت أن هذه المشروعات تمثل فرصة أمام الشباب لتطبيق أفكارهم على أرض الواقع، وربط التكنولوجيا بالحفاظ على التراث.
الحفاظ على الهوية
وشددت الدكتورة وسام على أن استخدام التكنولوجيا داخل المتحف يتم وفق ضوابط واضحة، تضمن الحفاظ على المقتنيات الأثرية وعدم المساس بقيمتها التاريخية، مؤكدة أن الهدف هو توظيف التقنيات الحديثة لخدمة التراث، وليس استبداله.
وأوضحت أن متحف جاير أندرسون يسعى إلى تقديم نموذج يجمع بين أصالة المكان وتطور وسائل العرض، بما يعزز ارتباط الشباب بالحضارة المصرية والإسلامية، ويجعل زيارة المتحف تجربة تعليمية وثقافية تواكب العصر.