بيت الكريتلية يفتح أبوابه لاحتفالات استثنائية بمناسبة عيده الـ89
يستعد متحف جاير أندرسون، المعروف بـ"بيت الكريتلية"، للاحتفال بالذكرى الـ89 لافتتاحه أمام الجمهور، من خلال برنامج حافل بالفعاليات الثقافية والمعارض الأثرية وورش الحرف التراثية.
ويواصل أحد أبرز المتاحف المصرية تقديم تجربة ثقافية متكاملة لزواره، تجمع بين التراث الإسلامي، والأنشطة الفنية، والفعاليات التفاعلية، بما يعزز مكانته على خريطة السياحة الثقافية في مصر.
لا يكتفي متحف جاير أندرسون، أو "بيت الكريتلية"، بالاحتفال بذكرى افتتاحه الـ89 بطريقة تقليدية، بل يستعد لاستقبال زواره خلال شهر يوليو ببرنامج متنوع يجمع بين المعارض الأثرية والفعاليات الثقافية والحرف التراثية، في محاولة لتقديم تجربة مختلفة تتجاوز فكرة زيارة المتحف التقليدية.
وأكدت الدكتورة وسام، مسؤولة التسويق بمتحف جاير أندرسون، أن إدارة المتحف أعدت برنامجًا خاصًا بمناسبة مرور 89 عامًا على افتتاحه أمام الجمهور، يتضمن مجموعة من الأنشطة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتبرز القيمة التاريخية والمعمارية للمتحف.
معرض أثري خاص
وأوضحت أن الاحتفالات ستشهد افتتاح معرض أثري يضم مجموعة مختارة من مقتنيات المتحف، بهدف تعريف الزوار بكنوزه التي تعكس تطور الفنون الإسلامية والحياة اليومية داخل بيت الكريتلية عبر العصور.
وأضافت أن المعرض سيكون متاحًا للجمهور خلال مواعيد العمل الرسمية، ليمنح الزائر فرصة لاكتشاف قطع قد لا تحظى بالعرض المستمر داخل القاعات.
الحرف التراثية في الواجهة
ولن تقتصر الفعاليات على المعروضات الأثرية، إذ يستضيف المتحف أيضًا معرضًا للحرف التراثية، يسلط الضوء على عدد من الصناعات التقليدية التي ارتبطت بالتراث المصري، في إطار دعم الحفاظ على الحرف اليدوية وتعريف الأجيال الجديدة بها.
وترى إدارة المتحف أن هذه الفعاليات تسهم في الربط بين التراث المادي المتمثل في المقتنيات الأثرية، والتراث غير المادي الذي تمثله الحرف التقليدية.
أنشطة لجميع الأعمار
وأكدت الدكتورة وسام أن البرنامج الاحتفالي يراعي تنوع الفئات المستهدفة، حيث يشمل فعاليات للأطفال والشباب والخريجين، إلى جانب الأنشطة الثقافية وورش العمل، بما يجعل المتحف مساحة للتعلم والإبداع، وليس مجرد مكان لعرض القطع الأثرية.
89 عامًا من الحكايات
ويُعد متحف جاير أندرسون من أبرز متاحف القاهرة التاريخية، إذ يضم مجموعات نادرة من التحف الإسلامية والأثاث والمقتنيات التي جمعها الطبيب والضابط البريطاني جاير أندرسون، داخل بيتين أثريين يعودان إلى العصرين العثماني والمملوكي.
ويمثل المتحف نموذجًا فريدًا للعمارة الإسلامية، كما يحافظ على تفاصيل الحياة اليومية في القاهرة القديمة، وهو ما يجعله مقصدًا للباحثين وعشاق التراث من داخل مصر وخارجها.
رسالة تتجدد
واختتمت الدكتورة وسام تصريحاتها بالتأكيد على أن الاحتفال بالذكرى الـ89 لا يهدف فقط إلى إحياء مناسبة تاريخية، بل إلى تجديد العلاقة بين الجمهور والمتحف، وترسيخ دوره كمؤسسة ثقافية تقدم المعرفة والترفيه في آن واحد، وتفتح أبوابها يوميًا أمام الزوار لاكتشاف أحد أجمل بيوت القاهرة التاريخية.
