رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بعد 89 عاما.. 7 حكايات جعلت بيت الكريتلية أشهر بيوت القاهرة التاريخية

متحف جاير اندرسون
متحف جاير اندرسون

يعتمد متحف جاير أندرسون (بيت الكريتلية) على الحكايات والأساطير التاريخية وعروض مسرح العرائس لربط الأطفال بتراث المكان، من خلال برنامج تفاعلي مجاني يعرّفهم بشخصيات البيت وقصصه في إطار يجمع بين الترفيه والتعليم.

لا يكتفي متحف جاير أندرسون بعرض مقتنياته الأثرية أمام الأطفال، بل يحول كل ركن داخل بيت الكريتلية إلى مساحة مليئة بالحكايات والأساطير، في محاولة لتقديم التراث بصورة تفاعلية تناسب الأجيال الجديدة. ويعتمد المتحف خلال برنامجه الصيفي على السرد القصصي ومسرح العرائس، ليصبح الطفل مشاركًا في اكتشاف تاريخ المكان، وليس مجرد زائر يشاهد القطع الأثرية.

وأكدت الدكتورة وسام، مسؤولة التسويق بمتحف جاير أندرسون، أن البرنامج الصيفي يركز على تقديم التراث للأطفال بطريقة مبسطة، من خلال قصص مستوحاة من تاريخ البيت وشخصياته، بما يسهم في بناء علاقة مبكرة بين الطفل والمتحف.

مسرح العرائس يحكي قصة البيت

وأوضحت أن المتحف يستعد لتقديم عروض مسرح العرائس التي تروي حكايات ارتبطت ببيت الكريتلية، بهدف جذب الأطفال إلى عالم التراث بعيدًا عن الأساليب التقليدية في الشرح.

وأضافت أن العروض تقدم بأسلوب مبسط يجمع بين الحكي والتمثيل، حتى يتمكن الأطفال من استيعاب المعلومات التاريخية في إطار ترفيهي.

شخصيات تاريخية تتحول إلى أبطال قصص

لا تعتمد الحكايات على الخيال فقط، بل تستلهم شخصيات ارتبطت بتاريخ المتحف، مثل جاير أندرسون، والشيخ سليمان الكريتلي، وزينب الكريتلية، وآمنة بنت سالم، لتقديم قصص تعرف الأطفال بتاريخ البيت وسكانه عبر العصور.

كما تسعى إدارة المتحف إلى توظيف الأساطير الشعبية التي ارتبطت بالمكان، باعتبارها مدخلًا يجذب اهتمام الصغار ويحفزهم على طرح الأسئلة واكتشاف المزيد. وقد ارتبط بيت الكريتلية عبر تاريخه بعدد من الروايات والأساطير الشعبية التي وثقها جاير أندرسون نفسه، وأصبحت جزءًا من هوية المكان الثقافية.

التلوين والرسم لاستكمال الحكاية

ولا تتوقف التجربة عند الاستماع إلى القصص، إذ يشارك الأطفال بعدها في ورش للرسم والتلوين، حيث يعبر كل منهم عن الشخصيات أو الأحداث التي تعرف إليها داخل المتحف.

وترى إدارة المتحف أن هذه الأنشطة تساعد على ترسيخ المعلومات في أذهان الأطفال، وتشجعهم على التفاعل مع التراث بصورة إبداعية.

دليل متحف جاير اندرسون | Wingie

التعلم بالمتعة

وأشارت الدكتورة وسام إلى أن جميع الأنشطة المخصصة للأطفال مجانية، وتستهدف تنمية روح الابتكار، إلى جانب تعريفهم بتاريخ القاهرة الإسلامية بطريقة تناسب أعمارهم.

وأضافت أن الهدف لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد إلى غرس قيم الانتماء والحفاظ على التراث، من خلال تقديم محتوى يجمع بين التعليم واللعب.

الحكاية وسيلة لحماية التراث

وتشير دراسات متخصصة في التربية المتحفية إلى أن السرد القصصي يعد من أكثر الوسائل فاعلية في جذب الأطفال إلى المتاحف، لأنه يحول المعلومات التاريخية إلى أحداث وشخصيات يسهل تذكرها والتفاعل معها، وهو ما يعزز ارتباطهم بالمكان ويشجعهم على تكرار الزيارة.

وبهذه الفلسفة، يسعى متحف جاير أندرسون إلى تقديم نموذج مختلف للتثقيف المتحفي، يجعل من الحكاية بوابة لاكتشاف التراث، ويؤكد أن الطفل قد يتذكر قصة عاشها داخل بيت الكريتلية أكثر مما يتذكر لوحة تعريفية أو شرحًا تقليديًا.

Khushushban: The House of the Cretan Woman

 

تم نسخ الرابط