خبير تسويق رقمي يضع استراتيجية متكاملة لترويج المقصد السياحي المصري عالميا
أكد أحمد مصطفى، خبير التسويق الرقمي، أن نجاح مصر في مضاعفة معدلات تدفق السائحين والمستثمرين يرتكز بالأساس على تبني استراتيجية رقمية متكاملة ومبتكرة لترويج المقصد المصري.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية يجب أن تعتمد على إنتاج محتوى احترافي، واختيار دقيق وذكي للمؤثرين، واستهداف كل شريحة بالرسائل التي تناسب اهتماماتها.
المنصات الرقمية وقوة الحدث
وأشار مصطفى إلى أن الفعاليات التاريخية الكبرى التي نظمتها مصر، مثل موكب نقل المومياوات الملكية والافتتاح التمهيدي والترويجي للمتحف المصري الكبير، قدمت برهانا ساطعا على القوة الاستثنائية التي تتمتع بها المنصات الرقمية في صياغة ونقل صورة ذهنية إيجابية ومبهرة عن الدولة لملايين المتابعين حول العالم.
وأضاف الخبير الرقمي أن التسويق السياحي الحديث تجاوز الأساليب التقليدية؛ إذ يبدأ الآن من تحديد دقيق للفئات المستهدفة، سواء كانوا من رجال الأعمال والمستثمرين، وعشاق الرحلات الفاخرة وسياحة اليخوت، ومحبي السياحة الثقافية، الأثرية، أو الدينية.
ولفت إلى أن الاعتماد على مؤثرين غير متخصصين يبدد كفاءة الميزانيات الإعلانية، مؤكدا أن نجاح الحملات يتطلب التعاون مع صناع محتوى يمتلكون قاعدة جماهيرية حقيقية ومهتمة بالنمط السياحي المستهدف.
قوة تجربة المستخدم وسفراء المنصات
وشدد مصطفى على أن المحتوى المبني على تجربة المستخدم الفردية هو الأكثر تأثيرا وإقناعا في الوقت الحالي، كونه يمنح المشاهد شعورا بالمعايشة الواقعية للمكان، ما يفسر الانتشار المليوني لمقاطع الفيديو الخاصة بـ المتحف المصري الكبير.
ودعا في هذا الصدد إلى تدشين منظومة وطنية للسفراء الرقميين، تضم أيقونات الفن والرياضة والشخصيات العامة ذات الصيت العالمي، ليكونوا واجهة ترويجية تفاعلية تعزز القوة الناعمة للدولة في الأسواق الدولية.
ولفت خبير التسويق الرقمي إلى الفرص الاستثمارية والخدمية الكبرى التي يتيحها ملف "السياحة البحرية" في حوض البحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أن مواصلة تجهيز الموانئ السياحية المصرية ورفع كفاءتها، بموازاة حملات رقمية موجهة، سيسهم في استقطاب شرائح جديدة من السائحين الأكثر إنفاقا عالميا.



