رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أكثر من 300 كتلة ضخمة!!

الآثار الغارقة بالإسكندرية..حكاية تراث مصري مدهش مغمور في المياه

الآثار الغارقة
الآثار الغارقة

تمتلك مصر كنزا كبيراً من الآثار الغارقة في عدة محافظات،حيث تزخر السواحل المصرية بالآثار الغارقة"المغمورة بالمياه"،وتعد شواهد على حقب تاريخية متعاقبة،لكن أبرز مواقع الآثار الغارقة في محافظة الإسكندرية.

مزيد من أسرار وحكايات الآثار الغارقة في الإسكندرية كشفها د.حسين عبد البصير عالم الآثار ومدير متحف مكتبة الإسكندرية،حيث قال:فى عام 1994م، وصلت البعثة الأثرية الفرنسية برئاسة جان-إيف إمبرير المكوّنة من 30 غواصا إلى الإسكندرية.

وبدأ العمل يأخذ شكلا آخر، وكشف المسح الذي قام به إمبرير فى الميناء الشرقية بالقرب من قلعة قايتباى المملوكية عن وجود أكثر من 300 كتلة ضخمة (بلغ وزن بعضها حوالي 75 طنا)، واعتقد المكتشف أنها تمثل بقايا فنار فاروس الأسطورى (إحدى عجائب الدنيا السبع) فضلا عن عدد من العناصر المعمارية (أعمدة ومسلات)، وتماثيل على خط الصخور الموازى للساحل، وتاج جرانيتى ضخم لبوابة بطلمية وتمثال للملك رمسيس الثانى على شكل "أبو الهول".

وكانت أول القطع النحتية التى استخرجها إمبرير من البحر جذع الملكة البطلمية الذي رفع فى 4 أكتوبر 1995م، وتلاه بفترة قصيرة اكتشاف تمثال ضخم لملك بطلمى، ثم توالت الاكتشافات الأثرية بصورة مذهلة.

وقاد فرنسى آخر، هو فرانك جوديو من المعهد الأوربى للآثار الغارقة، مشروعا ثانيا لاكتشاف آثار المدينة الغارقة. وعمل جوديو على البقايا الغارقة من الأرضية الرخامية الموجودة فى ميناء الإسكندرية الشرقية، فظهرت أعمدة ساقطة فى مواقعها الأصلية، ووقعت على خرائط مساحية كونتورية، وقال عنها الجغرافى الإغريقى استرابون، الذي زار مكتبة الإسكندرية فى عام 25 ق.م.، أى بعد مرور حوالي خمس سنوات على حدوث موقعة "أكتيوم" البحرية: "إن شعورا رائعا يغشى بقايا المدينة".

بينما قال جوديو عن اكتشافاته: "أفكر عندما ألمس تمثالا أو كأسا أن الملكة كليوباترا، ربما تكون قد سبقتنى إلى الفعل نفسه"،ثم توالت الاكتشافات الأثرية تحت مياه بحر الإسكندرية بواسطة بعثات مصرية،حيث بدأ الإهتمام بالآثار الغارقة من قبل الأجانب عام 1908 م.

ثم جاء الأمير عمر طوسون في الثلاثينات واهتم بها واستخرج بعضا منها،ثم كامل أبو السعادات في الستينات وقام بكثير من الأعمال المهمة فيما يخص الآثار الغارقة وانتشالها،ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الآثار الغارقة في مصر تحتل جانباً مهماً في المتاحف والمواقع الأثرية.

وقد نشأت في المجلس الأعلى للآثار إدارة للآثار الغارقة بعد الاكتشافات الهامة في مالبحر المتوسط بالإسكندرية عامي ١٩٩٥و١٩٩٦م،حينما كُشف عن بقايا فنار الإسكندرية بجوار قلعة قايتباى والحي الملكي تحت مياه الميناء الشرقي على التوالي، فجاء قرار د.علي حسن رئيس هيئة الآثار حينها بإنشاء الإدارة وأسندت إدارتها إلى د.إبراهيم درويش وهو من أبرز الأثريين المصريين في تخصص الآثار الغارقة،وأول أثري مصري يحصل على درجة الدكتوراه في هذا المجال من جامعة موسكو عام ٢٠٠٥.

ومن أبرز وأهم مواقع الآثار الغارقة بالإسكندرية الميناء الشرقي وقد بدأ العمل في إستخراج الآثار منها في التسعينات،وحينها كانت بعثة أثرية مصرية فرنسية تعمل هناك وانتشلت من تحت المياه آثار كثيرة جداً جداً،وتم عمل معرض بهذه الآثار في فرنسا وكان له صدي كبير جداً حينها،والموقع الآخر جزيرة فاروس،حيث انتشلت من هناك آثار كثيرة من تحت المياه.

تم نسخ الرابط