رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

شبيه مسجد السلطان أحمد بإسطنبول

مسجد محمد علي بالقلعة..بناه للفريضة ويكون مدفناً له وصممه التركي بوشناق

مسجد محمد علي بالقلعة
مسجد محمد علي بالقلعة

هل ذهبت في يوم ما إلي قلعة صلاح الدين الأيوبي؟!. بالتأكيد رأيت أحد أيقونات الآثار الإسلامية في مصر..مسجد محمد على( 1246 – 1265 هـ ) / ( 1830 – 1849م )..لو لم تكن تعرف صاحبه وحكاية هذا المسجد يخبرك بها أ.د.محمد عبد اللطيف أستاذ الآثار الإسلامية وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة.

وقال:منشئ الأثر هو محمد على باشا الكبير،جندى البانى يتمتع بالذكاء السياسى والحيلة والدهاء،وقد استغل كل هذه الأشياء حتى وصل إلى كرسى الحكم فى مصر بمساعدة الشعب فى بادئ الأمر،وقد استطاع فيما بعد التخلص من كل من وقف فى طريقه،ومنها الزعامة الشعبية المتمثلة فى شخصية السيد عمر مكرم نقيب الإشراف بمصر الذى تم نفيه عام 1809م إلى مدينة دمياط.

وتخلص من المماليك عام 1811م بمذبحة القلعة التى حدثت ما بين باب العزب والطريق السلطانى والتى يقال خطئاً أنها حدثت فى قصر الجوهرة، وبعد أن تخلص محمد على من كل خصومة اتجه إلى الإصلاح بمصر ، وفى الحقيقة ورغم كل ما ذكرناه فإن محمد على يعتبر بحق رائد نهضة مصر الحديثة وأنشأ وأنجز الكثير من المشروعات الهامة بمصر ومنها القناطر الخيرية ومسجد محمد على الذى نحن بصدده الآن. 

أما عن مسجد محمد على فإنه تم البدء فى بنائه بعد أن أتم محمد على إصلاح القلعة ورأى أن الحاجة ماسة إلى إنشاء مسجد لأداء الفريضة وليكون مدفناً له،فكلف بذلك المهندس التركى "يوسف بوشناق" ليضع تصميم للمسجد فوقع اختيار المهندس على مسجد السلطان أحمد بالاستانة وهى اسطنبول حالياً، وعمل المسجد كنسخة مشابهة إلى حد كبير بهذا المسجد بما فى ذلك الصحن والفسقية مع تعديلات قليلة وقد بدأ العمل فى هذا المسجد فى عام 1830م واستمر بلا انقطاع حتى وفاة محمد على باشا فى سنة 1849م واكتمل البناء تماماً سنة 1850م أى أنه استغرق 20 عاماً.

والمسجد يتكون من جزئين،الجزء الأول (الصحن المكشوف) ومساحته مربعة تقريباً 53م × 54م ويحيط به أربعة أروقة،وبه برج الساعة الموجود فى شمال الصحن وهذه الساعة مهداة لمحمد على من ملك فرنسا لويس فيليب فى مقابل المسلة الفرعونية الموجودة الآن فى ميناء الكونكورد فى باريس.

وفى وسط الصحن المكشوف يوجد الميضأة وهى محمولة على (8) أعمدة من الرخام وبها أيضاً (16) صنبور للمياه، وكانت المياه تأتى إلى الميضأة من الخزان الموجود أسفل الصحن وهذا الخزان بعمق 17م وتأتى إليه المياه من نهر النيل بواسطة سور مجرى العيون،ويوجد فى وسط المسجد فى أطراف الجدار الفاصل بين الجزء الأول والجزء الثانى مآذنتين ارتفاع كل منهما 84 م.

والجزء الثانى (بيت الصلاة المغطى)مساحته مربعة تماماً 41 × 41م،وهذا الجزء مغطى بقبة كبرى ارتفاعها 52 م ويحيط بها أربعة أنصاف قباب صغيرة،كما يوجد أيضاً نصف قبة خامس يقع فوق المحراب،والقبة والانصاف قباب محمولة على أربعة دعامات ضخمة مكتوب فى أركانها اسم أحد الخلفاء الراشدين (أبو بكر – عمر – عثمان – على).

ويتدلى من القبة الكبيرة نجفة تزن 2 طن كانت تعمل فى الماضى بالشموع وحالياً بالكهرباء ، يوجد أيضاً فى أركان القبة الكبرى أربعة قباب أخرى صغيرة،ويوجد فى هذا الجزء عدد 365 لمبة بعدد أيام السنة.

ونلاحظ أن بالمسجد منبرين : الأخضر وهو المنبر الخشبى وهو الأصلى والقديم والأكبر فى الحجم كما أنه أكبر منبر فى الآثار الإسلامية بمصر أما الأصفر وهو المنبر الرخامى وهو مضاف بواسطة الملك فاروق بناء على أمر والده الملك فؤاد الذى أمر بإعادة بناء القبة والأنصاف قباب ولكنه توفى عام 1936م ولم يكتمل التجديد إلا فى عهد ابنه فاروق وكان ذلك عام 1939م.

ويوجد فى الركن الشمالى الغربى قبر محمد على الذى دفن فيه عام 1849م وداخل هذه المقبرة يوجد عدد 6 شمعدانات ضخمة من الفضة،ويوجد فى نهاية هذا الجزء شرفة مخصصة لصلاة النساء،وللمسجد خمسة أبواب بالجزء الأول بابين وبالجزء الثانى بابين والباب الخامس هو الذى يربط بين القسم المكشوف والقسم المغطى أى أنه الوسط بين الجزئين.

تم نسخ الرابط