رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

لمسات أخيرة.. «فيلا طلعت حرب» بالمحلة تستعيد بريقها التاريخي

Go Egypia

تقترب أعمال الترميم والصيانة الشاملة لـ«فيلا طلعت حرب باشا» بمدينة المحلة الكبرى من نهايتها، وسط جهود للحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي للمبنى، وإعادة إبراز تفاصيله الفنية التي تعكس جانبًا من ذاكرة الصناعة والفن في المدينة.

وتقع الفيلا ضمن مجموعة شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، بجوار فيلا رئيس الشركة ومقر نادي غزل المحلة، وتشهد حاليًا أعمالًا دقيقة للحفاظ على عناصرها المعمارية والزخرفية، وفق أساليب علمية متخصصة في الترميم.

وقال المنشاوي جودت أخصائي ترميم وصيانة الآثار، إن الأعمال شملت العناصر الخشبية، من الأسقف والأبواب والنوافذ، إلى جانب السلم الخشبي المحوري، حيث جرى التعامل معها باستخدام أساليب ميكانيكية دقيقة تستهدف الحفاظ على مكوناتها الأصلية.

وأوضح المنشاوي في تصريح لموقع "جو إيجيبيا" أن الأعمال امتدت أعمال الترميم إلى العناصر المعدنية، ومنها الأبواب الحديدية والثريات والفوانيس، من خلال عمليات ميكانيكية وكيميائية لإزالة طبقات الصدأ والتكلسات، مع مراعاة عدم الإضرار بالمعادن الأصلية.

وتابع: شملت أعمال الترميم كذلك الأعمدة والعناصر الزخرفية، حيث جرى تنظيف التيجان والقواعد باستخدام مواد متخصصة وأدوات يدوية لطيفة، بهدف إزالة البقع والحفاظ على التفاصيل الفنية الدقيقة.

وأولت اللجنة المشرفة على المشروع اهتمامًا خاصًا بالترميم المعماري والتدعيم الإنشائي، خاصة في ظل وجود أجزاء متضررة ومتهدمة، تركزت بصورة أكبر في الطابق العلوي، حيث جرى تدعيم الأجزاء المتضررة هندسيًا بما يعزز سلامة الهيكل الإنشائي للمبنى.

وتتميز الفيلا بطراز معماري أوروبي كلاسيكي، يظهر في واجهاتها الخارجية المزينة بالزخارف الجصية والأعمدة ذات التيجان المستوحاة من العمارة الكلاسيكية الحديثة، فيما يبرز الطابع نفسه داخل المبنى من خلال الأسقف المرتفعة والنوافذ الزجاجية الواسعة والسلم الخشبي المحوري.

وتحمل الفيلا قيمة تاريخية مرتبطة باسم الاقتصادي المصري محمد طلعت حرب باشا (1867–1941)، ورحلة تأسيس الصناعة الوطنية، لاسيما مع ارتباطها بتاريخ شركة مصر للغزل والنسيج التي تأسست عام 1927.

كما تأتي أهمية المبنى ضمن السياق الأوسع لتجربة طلعت حرب الاقتصادية، الذي أسس بنك مصر عام 1920، وانطلقت من تجربته مجموعة من الشركات الوطنية التي أسهمت في دعم التصنيع المصري، وكان لمدينة المحلة الكبرى نصيب بارز من هذه المسيرة، لتصبح واحدة من أهم مراكز صناعة الغزل والنسيج في مصر.

ومع اقتراب أعمال التطوير من مراحلها النهائية، تستعد «فيلا طلعت حرب» لاستعادة ملامحها التاريخية، بما يحافظ على المبنى باعتباره شاهدًا معماريًا على مرحلة مهمة من تاريخ الصناعة والاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط