رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

جاء تصميمه على شكل قبو

الزغلة..باب الخير في سور مجري العيون الذي أطلق عليه المقريزى إسما آخر

باب الزغلة
باب الزغلة

يعد سور مجري العيون، أحد أبرز وأشهر معالم وأثار القاهرة، ورغم مضي سنوات طويلة علي إنشائه،لازالت هناك أسرار كثيرة بداخله، بعضها كشفه لنا أبو العلا خليل الباحث والمؤرخ المتخصص في الأثار الإسلامية.

قال خليل:" هناك باب يسمي"باب الزغلة" وهو أحد الأبواب فى سور مجرى العيون المعروفة بالقناطر الظاهرية،فى امتدادها من شارع فم الخليج حتى نهاية شارع الأقدام بميدان السيدة عائشة،وتعرف هذه القناطر بالظاهرية نسبة لمنشئها السلطان الظاهر بيبرس عام 664هـ / 1266م لزيادة ضخ المياه الى قلعة الجبل". 

وباب الزغلة على شكل قبو يعلوه ويجرى فوقه قناطر مبنيه من الحجر على طول الطريق مسافة ثلاثة كيلو متر ونصف ويبلغ عددها 350 قبوا،وقد عرف الباب بالزغلة – والحديث لحسن قاسم فى المزارات الأسلامية – نسبة لآلة حربية كالسهام المغلقة تشابه الكبش توضع فى مشارف الأسوار مع الحراس للدفاع عند الطوارئ.

وقال أبو العلا:كما يسميه المقريزى باب المجدم،ولعل التسمية بالمجدم أو المقدم نسبة الى مقدم عسكر الحراسة وموضع جلوسه عند باب الزغلة فعرف به،ويذكر د.محمد عبدالستار عثمان فى تحقيقه " للكوكب السيار الى قبور الأبرار " لعلى بن جوهر السكرى"ويعد باب الزغلة أحد بابين بسور مجرى العيون يؤديان الى القرافة احدهما باب الزغلة والآخر باب القرافة أثر رقم 618 " 611هـ / 1214م".

وفى عام 899هـ / 1493م قام السلطان الأشرف ابوالنصر قايتباى بتجديد القناطر الظاهرية تجديدا كليا،ورمم ماتهدم منها على طول الطريق وأعاد حفر القناة التى تعلوها وقوى ما وهى وتشعث من جدر السور الكاملى.

وتضمنت عمارة السلطان قايتباى تجديد باب الزغلة ووضع نقشا باعلى الباب وعلى جانبيه الرنك الخاص بالسلطان قايتباى،كما أستحدث قايتباى بابا جديدا أطلق عليه باب القرافة أثر رقم 278 " 899هـ / 1493م "،ليخرج منه أهل القاهرة لدفن موتاهم بقرافة الأمام الشافعى عوضا عن باب القرافة الأصلى الأيوبى الذى يبعد عنه 30 مترا بميدان السيدة عائشة،وكعادة قايتباى فى عمائره وضع رنكه على باب القرافة الجديد وكذا باب الزغلة.

وتاريخيا ظل السور مستخدماً للغرض الذي أنشئ لأجله وهو نقل المياه حتى عام 1872م،وهو نفس الهدف منذ تاريخ إنشائه في عهد صلاح الدين، لتزويد القلعة بالمياه،وجاء تصميمه مناسباً لذلك، وذلك عن طريق برج سداسي توجد أعلي سطحه 6 سواقي لنقل المياه من أسفل لأعلى ويتم نقلها عبر امتداد السور لتصل إلي آبار القلعة،والمفاجأة أن بعض أجزاء السور استخدمت في زمن الحملة الفرنسية كحصن حربي.

تم نسخ الرابط