جمعت كل جديد فى تزيينها
بناها شيخ كُتاب الديار..قبة عصفور الناسخ تحفة أثرية مذهلة في صحراء المماليك
تمتلئ منطقة صحراء المماليك بالكثير من الكنوز الأثرية التي ربما لا يعرفها الا عدد قليل من المتخصصين رغم أهميتها،ومنها كما قال لنا أبو العلا خليل المؤرخ والباحث المتخصص في الأثار الإسلامية قبة عصفور الناسخ في صحراء"قرافة"المماليك،وتحمل رقم 132 ضمن الآثار الإسلامية المسجلة.
وقال خليل:منشئ هذه القبة –أى التربة – هو الشيخ علاء الدين على بن محمد بن عبد النصير،المعروف بعصفور الناسخ شيخ الكُتاب بالديار المصرية على عهد السلطان الناصر فرج بن الظاهر برقوق عام 806هـ / 1404م ".
وتابع:الشيخ علاء الدين عصفور دمشقى المولد والنشأة قاهرى الأقامة والوفاة،وسيرته وردت علي ألسنة عدة مؤرخين،حيث يذكر السخاوى فى الضوء اللامع"كان كاتبا مجيدا للكتابة بسائر الأقلام ، وكان انسانا حسنا عاقلا دينا أقام بالقاهرة على توقيع الدست"ديوان الإنشاء".

ويستكمل السخاوى فى الضوء اللامع"وقد ذكره شيخنا ابن حجر العسقلانى وقال : الكاتب المجود كاتب المنسوب – وهو من يكتب الخطوط بجميع انواعها – الملقب بعصفور موقع الدست ، حتى كان بعضهم يتندر عليه ويقول : ضاع عصفور فى الدست"،ورثاه الأدباء بقولهم :
قد نسخ الكتاب من بعده / عصفور لما طار للخلد
مذ كتب العهد قضى نحبه / وكان منه آخر العهد.
أما القبة وطبقا لأساتذة الأثار ومنهم د.حسن قاسم فى كتابه عن المزارات الأسلامية،هى قبة حجرية رقيقة غطاؤها محلى بزخارف هندسية،ويكتنفها اربع حلقات تحمل إسم الملك الناصر فرج والدعاء له بالعز والنصر ).
وفى العمارة والفنون فى الحضارة الأسلامية يذكر د. محمد حمزة"وتعد قبة عصفور رغم صغر حجمها الا انها جمعت كل جديد ومبتكر فى تزيينها ، وتتميز بوجود معينات غائرة الوسط ادمجت برؤوس الدالات واطرافها ، كما ادمج ببداية كل شكل دالى شكل معين لا يظهر منه الا منتصفه وغشى ما بين الدالات وانصاف المعينات بأوراق ثلاثية متقنة".





