رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الكتبة كانوا ذوى مؤهلات مختلفة

فرشة من البوص وأوستراكا وردي..القراءة والكتابة علي طريقة المصريين القدماء

الكاتب المصري القديم
الكاتب المصري القديم

رغم الكثير من الأسرار التي لازالت غامضة ولم نعرفها عن الحضارة المصرية القديمة من فرط عظمتها،إلا أن المؤكد والذي نعرفه جميعاً أنها كانت حضارة علم ومعرفة، حيث أولي المصريون القدماء اهتماماً كبيراً بالتعليم والمعرفة، وإعتبروه ركيزة أساسية لتقدم المجتمع وازدهاره، وكانت المعرفة مقدسة في نظرهم، فقد ارتبطت بالآلهة والحكمة الإلهية.

ولذلك كانت القراءة والكتابة من أساسيات الحياة في مصر القديمة، واستخدمت اساساً في أغراض اقتصادية مثل إحصاء الماشية وتنقلاتهم، وظهرت أول كتابة في مصر في أبيدوس،وهى بطاقات عاجية صغيرة كانت تلف حول الأواني الفخارية والسلال مختومة بمحتوياتها والخاصة بالملك المتوفى"الأسرة صفر"، ولم تكن جملة وإنما مجرد كلمات مثل الأسماء والألقاب والأرقام التي تشير الى المحتويات.

وحقيقة كان إحصاء الماشية ذو أهمية كبيرة حتى أن الملوك في بداية التاريخ كان يؤرخ لهم طبقاً لعدد الماشية وليس العكس"انظر حجر بالرمو"، ومع ظهور الدولة وديانتها أصبح المجتمع أكثر تعقيداً واحتياجاً لأنواع أخرى من الكتبة ذوى مؤهلات مختلفة،حيث تخبرنا بردية المعبد مثلا أن الكهنة تخصصوا في نسخ المخطوطات القديمة، بينما قام آخرون بإعدادها، بعض وكان بعض الكهنة أطباء يقرأون المخطوطات الطبية القديمة.

وتجسد كلمة الكاتب في اللغة المصرية القديمة"سش أو سخا"أدوات الكتابة، وهي فرشة من البوص تستخدم كقلم يحفظ في لوح صغير، ويستخدم مقلمة تحتوي على تجويفين"محبرتين"بهما لونين، عادة الأسود والأحمر للكتابة أو الرسم، وبقايا علامة مستديرة غير واضحة يعتقد انها كانت اناء للماء.

وكان يتم الكتابة والرسم على شقافات من الفخار والحجر الجيرى تسمى "اوستراكا" للتعبير عن موضوعات الحياة اليومية،منها المهم مثل الدروس المدرسية وملاحظات العمال أو الترفيه مثل الكاركاتير بين الزملاء وغيرهم، بينما كان البردي مادة فاخرة تستخدم في تسجيل النصوص أو كتاب الموتى الذي يصاحب كبار الموظفين في مقابرهم.

واستمر استخدام البردي والأوستراكا في مصر حتي العصر البيزنطى،ثم في العصر اليوناني الروماني ظهرت مادة جديدة عبارة عن لوحات مطعمة بطبقات من الشمع،وكانت الكتابة بواسطة خربشة الشمع بقلم مسنون

تم نسخ الرابط