رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

في ذكرى اكتشافه.. حجر رشيد يروي قصة فك أسرار الحضارة المصرية القديمة

حجر رشيد
حجر رشيد

يمثل حجر رشيد نقطة تحول فارقة في تاريخ الحضارة المصرية والآثار العالمية، إذ فتح الباب أمام فك أسرار اللغة المصرية القديمة بعد أن ظلت الهيروغليفية لغزا محيرا لقرون، وفي 19 يوليو من كل عام، تحل ذكرى اكتشاف هذا الأثر الاستثنائي الذي غير مسار علم المصريات وأعاد إحياء صفحات من تاريخ مصر القديم.

تحل اليوم، 19 يوليو، الذكرى الـ227 لاكتشاف حجر رشيد، أحد أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ، والذي عثر عليه عام 1799 خلال الحملة الفرنسية على مصر، ليصبح المفتاح الذي مكن العلماء لاحقا من فك رموز اللغة المصرية القديمة وقراءة الكتابة الهيروغليفية لأول مرة بعد قرون طويلة من الغموض.

اكتشاف غير مجرى التاريخ

جاء اكتشاف حجر رشيد أثناء أعمال تدعيم قلعة قايتباي بمدينة رشيد، والتي كان الفرنسيون يطلقون عليها اسم حصن جوليان، وذلك خلال تنفيذ أعمال التحصين بإشراف الضابط الفرنسي بيير فرانسوا بوشار.

ولفت الحجر انتباه بوشار بسبب احتوائه على نقوش بثلاثة نصوص مختلفة، ما دفعه إلى إبلاغ قادة الحملة الفرنسية بأهمية الاكتشاف، لتبدأ رحلة علمية كان لها أثر كبير في فهم الحضارة المصرية القديمة.

ورغم ارتباط اسمه بأحد أبرز الاكتشافات الأثرية في العالم، فإن الضابط الفرنسي بيير فرانسوا بوشار لم يحظ بالشهرة التي نالها العالم جان فرانسوا شامبليون، الذي أعلن عام 1822 نجاحه في فك رموز الكتابة الهيروغليفية اعتمادا على نصوص حجر رشيد.

ووفقا لدراسة أعدها الدكتور أحمد يوسف، عضو المجمع العلمي المصري، بعنوان "الضابط بوشار الذي لا نعرفه... مكتشف حجر رشيد"، فإن بوشار نشأ في أسرة بسيطة وكان والده يعمل نجارا في إحدى القرى الفرنسية، قبل أن يدرس الرياضيات ويلتحق بالجيش الفرنسي عام 1793.

لماذا يعد حجر رشيد مهما؟

تكمن القيمة التاريخية لحجر رشيد في احتوائه على النص نفسه بثلاثة خطوط مختلفة، هي الهيروغليفية، والديموطيقية، واليونانية القديمة، وهو ما أتاح للباحثين مقارنة النصوص وفهم اللغة المصرية القديمة.

وبفضل هذا الحجر، تمكن شامبليون عام 1822 من فك رموز الهيروغليفية، لتبدأ مرحلة جديدة في دراسة الحضارة المصرية القديمة، وقراءة آلاف النقوش والبرديات التي ظلت غير مفهومة لقرون.

عقب هزيمة الحملة الفرنسية في مصر، انتقلت ملكية حجر رشيد إلى البريطانيين بموجب اتفاقية الإسكندرية عام 1801، ثم نقل إلى بريطانيا، حيث يعرض منذ عام 1802 في المتحف البريطاني.

ولا تزال مصر تطالب باستعادة حجر رشيد، باعتباره جزءا أصيلا من تراثها الثقافي والحضاري، في ظل مطالبات متواصلة بعودة القطع الأثرية المصرية الموجودة خارج البلاد.

تم نسخ الرابط