صندوق مغلق منذ 130 عاما في المتحف المصري يكشف أسرار محاربات الفراعنة
في كشف أثري يغير المفاهيم السائدة حول دور المرأة في القصور الملكية للفراعنة، أعلنت الدكتورة زينب حشيش، الأستاذ المساعد بكلية الآثار بجامعة بني سويف، عن نتائج دراسة جديدة تؤكد أن بعض أميرات مصر القديمة تلقين تدريبات بدنية شاقة على استخدام الأسلحة مثل السيوف والأقواس، مما يعيد رسم الصورة التقليدية للملكات والأميرات في التاريخ القديم.
صندوق مغلق منذ 130 عاما يفك اللغز
بدأت القصة عام 2020 عندما أطلق فريق بحثي من جامعة بني سويف، بالتعاون مع المتحف المصري، مشروعا لإعادة حصر ودراسة البقايا العظمية والمحنطات في مخازن المتحف، وخلال العمل، عثر الفريق على صندوق خبيئة لم يفتح منذ أكثر من 130 عاما، كان يضم رفات عدد من الأميرات إلى جانب الملك حور.
جاءت هذه الدراسة لتحسم تساؤلا تاريخيا حير علماء الآثار لسنوات طويلة حول سر وجود أسلحة مثل الأقواس والخناجر داخل مقابر النساء الملكيات، وهل كانت مجرد أدوات جنائزية للزينة أم أسلحة فعلية استخدمت في الحياة اليومية.
أدلة بيولوجية تؤكد "قبضة الرامي"
حسم الفحص البيولوجي للهياكل العظمية الجدل، حيث رصد الباحثون تغيرات واضحة في أماكن ارتباط العضلات بالعظام تتطابق تماما مع الحركات الناتجة عن ممارسة الرماية واستخدام السيف، وأبرز ما كشفه الفحص هو وجود ما يسمى بيولوجيا "قبضة الرامي"، وهي تغيرات تشريحية مميزة لا تظهر إلا لدى الأشخاص الذين يمارسون الرماية بشكل مستمر ودوري.
فحص الأسلحة يدعم الكشف
لم يتوقف الفريق البحثي عند تحليل العظام فحسب، بل أجرى فحوصا دقيقة على الأسلحة نفسها التي عثر عليها داخل المقابر، وجاءت النتائج لتعزز الأدلة البيولوجية وتؤكد خضوع الأميرات لتدريبات بدنية وعسكرية منتظمة.
وتفتح هذه النتائج المثيرة بعدا جديدا وفصلا غير مكتشف في فهم مكانة المرأة وتأثيرها داخل المجتمع المصري القديم، وتدعو لإعادة تقييم أدوار الأميرات والملكات بعيدا عن القوالب النمطية الجاهزة.





