مقابل 14 ألف دولار.. بيع صورة نادرة توثق أول مكالمة هاتفية عابرة للقارات
في حدث يوثق واحدا من أعظم التحولات التكنولوجية في تاريخ البشرية، نجحت دار سوثبي للمزادات في بيع قطعة تاريخية استثنائية تختزل لحظة ولادة الاتصالات الحديثة.
القطعة هي صورة فوتوغرافية أصلية ونادرة تحمل توقيعا شخصيا لمخترع الهاتف الشهير ألكسندر جراهام بيل، حيث شهد مزاد "تاريخ العلوم والتكنولوجيا" في نيويورك منافسة شرسة أدت إلى بيع الصورة مقابل 14 ألف و80 دولار أمريكي، متخطية بكثير قيمتها التقديرية التي كانت تتراوح بين 5,000 و8,000 دولار.
توثيق أول مكالمة هاتفية عابرة للقارة الأمريكية
تعود الأهمية القصوى لهذه الصورة الفضية الجيلاتينية، التي يتجاوز عمرها القرن وتحديدا في 25 يناير 1915، إلى كونها توثق اللحظة التاريخية لإجراء أول مكالمة هاتفية رسمية عابرة للقارة الأمريكية.
وقد جرت هذه المكالمة الرمزية والعلنية بين مدينتي نيويورك وسان فرانسيسكو خلال معرض "بنما والمحيط الهادئ الدولي"، لتمثل التدشين الرسمي الأكبر لهذا الإنجاز الهندسي غير المسبوق، رغم أن الخط كان قد اكتمل واختبر في يونيو 1914.
كواليس اللقطة التاريخية والرسالة المرفقة
تجمع الصورة، التي تأتي بإطار مميز وأبعاد 18.25 × 15.25 بوصة، المخترع ألكسندر جراهام بيل برفقة مسؤولين بارزين من بينهم:
- جون بوروي ميتشل: عمدة مدينة نيويورك في ذلك الوقت.
- كاسبار يوست: رئيس مجموعة شركات نورث وسترن.
- ويليام بريندرغاست: المراقب المالي لمدينة نيويورك.
وتشتمل القطعة المبيعة أيضا على رسالة مطبوعة بأبعاد 16.5 × 14 بوصة، حيث قدمت الصورة والرسالة معا كهدية تذكارية لأحد موظفي شركة البرق والهاتف الأمريكية (AT&T) احتفاء بالحدث.
أرقام هندسية مذهلة من زمن الإنجاز الأول
تتضمن اللوحة التوضيحية المرفقة بالصورة نصا تذكاريا يبرز حجم الطفرة الفنية الهائلة لنظام الاتصالات في ذلك الوقت، حيث أشارت إلى أن:
- خط الهاتف العابر للقارة يمتد لمسافة 3,400 ميل ليربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ.
- الخط يمثل جزءا من شبكة نظام "بيل" التي كانت تضم 21 مليون ميل من الأسلاك.
- الشبكة تصل بين 9 ملايين محطة هاتفية منتشرة في الولايات المتحدة لتقدم خدمة عالمية لنحو 100 مليون نسمة.



