بأقنعة مزخرفة بنقوش هيروغليفية
وادي المومياوات الذهبية..حكاية كشف أثري حدث بالصدفة في الواحات البحرية
قبل 27 عاما وتحديداً فى عام 1999م، كانت مصر والعالم علي موعد مع كشف أثري مذهل لا زال الجميع يذكره،حيث قام الدكتور زاهى حواس وبعثته الأثرية بالكشف فى منطقة الواحات البحرية فى الصحراء الغربية- تبعد عن القاهرة حوالي 385 كيلومترًا- عن واحد من أهم الاكتشافات الأثرية فى القرن العشرين الذي أذهل العالم أجمع منذ لحظة اكتشافه إلى الآن.
عالم الآثار الدكتور حسين عبد البصير مدير متحف مكتبة الإسكندرية قال عن هذا الاكتشاف:ألقي الضوء على فترة مهمة من تاريخ مصر وتحديداً فى بداية العصر الرومانى، محاولا تكثيف بؤرة الضوء على منطقة الواحات البحرية،وأحدثت المصادفة البحتة هذا الاكتشاف فى يوم 2 مارس عام 1996م، عندما غيّر حمار الشيخ عبد الموجود، حارس معبد الإسكندر الأكبر، طريق عودته الليلية بعد انتهاء نوبة حراسة صاحبه.
فغاصت قدما حماره فى حفرة، فهبط الشيخ عبد الموجود من على حماره ليستطلع الأمر، فنظر فىها فلم ير غير شىء يبرق فى الظلام، فذهب إلى مدير آثار الواحات البحرية، ليخبره بما رأى، ولم يكن هذا الذي رآه الشيخ عبد الموجود سوى قناع ذهبى يغطى وجه مومياء، ومن هنا جاءت تسمية الوادى باسم "وادي المومياوات الذهبية".
وقام أثريو الواحات البحرية بإجراء مسح أثرى أولىّ للموقع المكتشف، فتأكدوا من صدق كلام الشيخ عبد الموجود وحقيقة الاكتشاف، فأخطروا الدكتور حواس،وبدأت أعمال الحفائر العلمية المنظمة فى مارس عام 1999م، فكشفت النقاب عن عدد هائل من المومياوات الذهبية، جعل الدكتور حواس يرجح امتلاء هذا الوادى بعدد كبير منها، فى مساحة مكانية كبيرة، تستغرق زمنا طويلا من أعمال الحفائر المنظمة.
فلم يكتشف فى المواسم السابقة سوى عن 250 مومياء، وتعود المومياوات المكتشفة إلى القرنين الأول والثانى الميلاديين، عندما كانت مصر تحت الحكم الرومانى. وتظهر هذه المومياوات المكتشفة، استمرارية الديانة المصرية فى هذه الفترة على الرغم من وجود المعتقدات اليونانية والرومانية الخاصة بالطبقة الحاكمة، التى تأثرت بدورها بالديانة المصرية القديمة، وأغلب هذه المومياوات المكتشفة ذات أقنعة وصدور مذهّبة ومزخرفة بنقوش هيروغليفية ورسومات دينية.





