اكتشاف 18 مقبرة أثرية جديدة يعزز مكانة مارينا العلمين التاريخية
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف 18 مقبرة أثرية جديدة بمدينة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي، في كشف أثري جديد يسلط الضوء على تاريخ المدينة خلال العصرين اليوناني والروماني، ويؤكد استمرار مصر في تحقيق اكتشافات أثرية تعزز من مكانتها كواحدة من أهم الوجهات الأثرية في العالم.
وأسفر الكشف عن العثور على 18 مقبرة، إلى جانب دفنات سطحية وتوابيت وعدد من اللقى الأثرية، بما يعكس التنوع في الطرز المعمارية الجنائزية التي شهدتها المنطقة عبر فترات تاريخية مختلفة. كما كشفت أعمال الحفائر عن امتدادات جديدة للمدينة السكنية القديمة، وهو ما يمنح الباحثين رؤية أوسع لطبيعة الحياة في مارينا العلمين قديما.
ويمثل اكتشاف 18 مقبرة أثرية إضافة مهمة إلى سجل الاكتشافات المصرية، خاصة أن مدينة مارينا العلمين تعد من أبرز المدن الأثرية المطلة على البحر المتوسط، وشهدت ازدهارا كبيرا خلال العصرين اليوناني والروماني.
لقى أثرية تكشف تفاصيل الحياة والطقوس الجنائزية
أظهرت أعمال التنقيب مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها توابيت حجرية، وتمائم جنائزية، وقطع فخارية، وعدد من العناصر المرتبطة بطقوس الدفن، ما يساعد علماء الآثار على فهم طبيعة المجتمع الذي عاش في المدينة قبل نحو ألفي عام.
كما يوضح اكتشاف 18 مقبرة أثرية التطور الذي شهدته العمارة الجنائزية في المنطقة، حيث تنوعت تصميمات المقابر بين البسيطة والأكثر تعقيدا، بما يعكس اختلاف المكانة الاجتماعية والاقتصادية لأصحابها.
وأكد الأثريون أن دراسة المكتشفات الجديدة ستوفر معلومات مهمة حول أنماط الدفن والعادات الجنائزية، فضلا عن العلاقات التجارية والثقافية التي ربطت المدينة بموانئ البحر المتوسط خلال تلك الفترات التاريخية.
مارينا العلمين.. مدينة أثرية ذات أهمية تاريخية
تُعد مارينا العلمين من أهم المواقع الأثرية على الساحل الشمالي، إذ كانت مدينة مزدهرة وميناءً تجاريا مهما خلال العصرين اليوناني والروماني، ولا تزال أعمال الحفائر تكشف عن جوانب جديدة من تاريخها.
ويعزز اكتشاف 18 مقبرة أثرية القيمة التاريخية للمدينة، ويدعم جهود وزارة السياحة والآثار في توثيق المواقع الأثرية وإبرازها أمام الزائرين والباحثين، بما يسهم في تنشيط السياحة الثقافية والأثرية.
كما يعكس الكشف نجاح البعثات الأثرية المصرية في مواصلة أعمال البحث والتنقيب باستخدام أساليب علمية حديثة، وهو ما يؤدي إلى اكتشافات متتالية تثري المعرفة بتاريخ مصر القديم.
الكشف يدعم السياحة الثقافية في مصر
يرى متخصصون أن اكتشاف 18 مقبرة أثرية يمثل فرصة جديدة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، خاصة مع الاهتمام الدولي بالاكتشافات الأثرية التي تسهم في جذب الزائرين والباحثين من مختلف دول العالم.
ومع استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية في مارينا العلمين، من المتوقع الكشف عن المزيد من الشواهد التاريخية التي تسهم في فهم تاريخ المدينة، وتضيف إلى سجل الإنجازات الأثرية المصرية، بما يدعم الترويج للمقصد السياحي المصري ويبرز ثراء حضارته الممتدة عبر آلاف السنين.





