رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

حجر رشيد أهم قطعة بالعالم..مدير متحف إيمحتب يروي سر اختياره بطلًا للكرنفال

حجر رشيد
حجر رشيد

أكد الدكتور ممدوح فاروق، مدير متحف إيمحتب بسقارة، أن اختيار حجر رشيد ليكون محور كرنفال "إيمحتب وحكاية حجر رشيد"، الذي يُقام اليوم بشارع الفن (الشريفين) بوسط القاهرة، لم يكن اختيارًا عشوائيًا، بل جاء انطلاقًا من القيمة التاريخية والعلمية الفريدة التي يمثلها الحجر، باعتباره المفتاح الذي أعاد للعالم القدرة على قراءة اللغة المصرية القديمة وفهم حضارتها.

 

حجر رشيد.. مفتاح الحضارة المصرية

 وقال فاروق، في تصريحات خاصة، إن ما يُعرف بحجر رشيد هو في الأصل لوحة رشيد، واصفًا إياها بأنها "أهم قطعة أثرية في العالم كله"، لأنها كانت مفتاح فك رموز اللغة المصرية القديمة، موضحًا أن اللوحة كُتبت بلغتين وثلاثة خطوط، وهو ما مكّن العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون لاحقًا من فك رموز الكتابة الهيروغليفية وإحياء تاريخ مصر القديمة بعد قرون من الغموض.

مكانة استثنائية داخل المتحف البريطاني 

وأشار مدير متحف إيمحتب إلى أنه لمس بنفسه قيمة حجر رشيد خلال زيارته للمتحف البريطاني، مؤكدًا أن القطعة تحظى بمكانة استثنائية داخل المتحف، وقال: "رأيت كيف يحتل حجر رشيد أهم موقع داخل المتحف البريطاني، رغم أن المتحف يضم ملايين القطع الأثرية، كما يتم تخصيص فعاليات ومنتجات تذكارية مرتبطة بذكرى اكتشافه، وهو ما يعكس حجم الاهتمام العالمي بهذه القطعة الفريدة."

قصة تستحق أن يعرفها المصريون وأوضح أن قصة اكتشاف حجر رشيد لا تقل أهمية عن قيمته العلمية، إذ عُثر عليه مصادفة داخل قلعة سان جوليان بمدينة رشيد، قبل أن ينتقل إلى خارج مصر في أعقاب الصراع بين فرنسا وبريطانيا، ليصبح منذ ذلك الوقت أحد أشهر الآثار المصرية الموجودة بالخارج، مؤكدًا أن هذه القصة تستحق أن يعرفها كل مصري، خاصة الأجيال الجديدة.

من المتحف إلى الشارع

 وأضاف فاروق أن الكرنفال يأتي ضمن استراتيجية متحف إيمحتب لنقل المعرفة الأثرية إلى المجتمع، موضحًا أن المتحف يسعى إلى الخروج خارج أسواره والوصول إلى المواطنين في أماكن تجمعهم، من خلال فعاليات ثقافية وتفاعلية تتيح للأطفال والشباب التعرف على الحضارة المصرية بطريقة مبسطة وممتعة.

وأكد أن اختيار شارع الفن لاحتضان الكرنفال يعكس هذا التوجه، حيث سيعيش الزائر تجربة متكاملة تجمع بين التعلم والترفيه، عبر ورش تعليم الكتابة بالهيروغليفية، وصناعة البردي والفيانس والزجاج، وصب قوالب حجر رشيد، إلى جانب معرض للنماذج الأثرية المقلدة، وعروض فنية تقدمها أكاديمية الفنون، في محاولة لربط الجمهور بتراثه من خلال تجربة حية.

رسالة لمواجهة المعلومات المغلوطة

 وشدد عالم المصريات على أن الاحتفال بذكرى اكتشاف حجر رشيد لا يهدف فقط إلى استعادة حدث تاريخي، بل يحمل رسالة أعمق تتمثل في نشر المعرفة العلمية الصحيحة بالحضارة المصرية، وتعريف المجتمع بأهمية اللغة المصرية القديمة، في وقت تنتشر فيه معلومات غير دقيقة عن التاريخ المصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الوعي يبدأ من الطفل

 واختتم مدير متحف إيمحتب تصريحاته بالتأكيد على أن بناء الوعي الأثري يبدأ منذ الصغر، وأن تعريف الأطفال بقصة حجر رشيد وكيف ساهم في فك رموز الحضارة المصرية، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز ارتباطهم بهويتهم الثقافية، مشيرًا إلى أن الكرنفال يهدف إلى تحويل التاريخ من مادة تُقرأ في الكتب إلى تجربة يعيشها الجمهور ويتفاعل معها على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط