رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بعد حفظ التحقيقات.. القصة الكاملة لأزمة فيديو «ميسي وصلاح» داخل المتحف المصري

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

أغلقت نيابة الهرم، تحت إشراف المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول لنيابات أكتوبر، واحدة من أكثر القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قررت حفظ التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فيديو ميسي وصلاح داخل المتحف المصري الكبير»، واستبعاد شبهة الجريمة بحق مصمم الجرافيك عبد الرحمن خالد، لتنتهي بذلك أزمة استمرت لأشهر وشغلت الرأي العام.

وجاء قرار الحفظ بعد سلسلة من التحقيقات والفحوصات الفنية التي أجرتها جهات التحقيق، والتي انتهت إلى عدم توافر القصد الجنائي، وعدم ثبوت وقوع أي ضرر مادي أو معنوي على الجهات الرسمية، أو تحقيق أي منفعة مادية من نشر الفيديو.

كيف بدأت القصة؟

تعود بداية الواقعة إلى تداول مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وقائد منتخب مصر محمد صلاح، وهما يتجولان داخل قاعات المتحف المصري الكبير في مشاهد بدت شديدة الواقعية، الأمر الذي دفع آلاف المستخدمين إلى الاعتقاد بأن النجمين زارا المتحف بالفعل.

وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع، وأعاد عدد كبير من الصفحات الإخبارية ومستخدمي مواقع التواصل نشره باعتباره زيارة حقيقية، قبل أن يتبين لاحقًا أن المشاهد صُنعت بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية الحديثة.

بيان رسمي من وزارة السياحة والآثار

ومع اتساع دائرة تداول الفيديو، أصدرت وزارة السياحة والآثار بيانًا رسميًا أكدت فيه أن المقطع المتداول لا يمت بصلة للوزارة أو للمتحف المصري الكبير، وأنه لم يتم تصويره أو إنتاجه أو نشره بمعرفة أي جهة رسمية.

كما شددت الوزارة على أن استخدام صور ومشاهد للمتحف في أعمال رقمية أو دعائية يتطلب الحصول على التصاريح القانونية اللازمة، حفاظًا على الحقوق الفكرية للموقع الأثري، ومنع تداول أي محتوى قد يسبب التباسًا لدى الجمهور.

بلاغ وتحقيقات موسعة

وعقب البيان الرسمي، تقدمت وزارة السياحة والآثار ببلاغ إلى جهات التحقيق، التي باشرت فحص الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية مصمم الفيديو، وهو شاب يعمل في مجال التصميم والجرافيك، قبل أن يتم ضبطه والاستماع إلى أقواله.

وشملت التحقيقات مراجعة مراحل إعداد الفيديو، والبرامج المستخدمة في إنتاجه، ومدى وجود مكاسب مالية من نشره، بالإضافة إلى فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمصمم.

الفحص الفني يحسم الجدل

وأظهرت التقارير الفنية أن الفيديو تم إنتاجه بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون الاستعانة بأي تصوير حقيقي داخل المتحف للنجمين، كما تبين أن العمل لم يكن إعلانًا رسميًا أو حملة تسويقية، وإنما تجربة تقنية هدفت إلى استعراض قدرات المصمم في مجال المؤثرات البصرية.

كما أثبتت التحقيقات أن الفيديو لم يتضمن أي إساءة للمتحف المصري الكبير أو للجهات الرسمية، ولم يؤد إلى إلحاق خسائر مادية أو معنوية بالدولة.

قرار حفظ التحقيقات

وانتهت نيابة الهرم إلى حفظ القضية، بعدما ثبت انتفاء القصد الجنائي، وعدم وجود أركان الجريمة، مع استبعاد المسؤولية الجنائية عن مصمم الفيديو، لتغلق بذلك واحدة من أبرز القضايا المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى الرقمي داخل مصر.

ويعد القرار مؤشرًا على أهمية التفرقة بين الاستخدام الإبداعي للتكنولوجيا وبين الحالات التي يترتب عليها تضليل متعمد أو تحقيق أرباح أو الإضرار بحقوق الغير

تم نسخ الرابط