شيماء فاروق: الوعي الرقمي أصبح خط الدفاع الأول لحماية الآثار المصرية
أكدت شيماء فاروق، رئيسة شعبة التنشيط السياحي بصعيد مصر بنقابة السياحيين، أن الوعي الرقمي أصبح أحد أهم الركائز الأساسية في حماية الآثار المصرية، مشيرة إلى أن التطور التكنولوجي فرض واقعًا جديدًا يجعل نشر الثقافة الأثرية عبر المنصات الرقمية لا يقل أهمية عن أعمال الترميم والاكتشافات الأثرية.
وأوضحت أن الوعي الرقمي يسهم في بناء مجتمع أكثر إدراكا لقيمة التراث المصري، ويحد من انتشار المعلومات المغلوطة التي قد تؤثر على الوعي العام أو تشجع على ممارسات غير قانونية تتعلق بالآثار، مؤكدة أن التكنولوجيا أصبحت شريكًا رئيسيًا في جهود الحفاظ على الهوية الحضارية.
الوعي الرقمي خط الدفاع الأول
وقالت فاروق إن الوعي الرقمي لم يعد مجرد وسيلة لنشر المعلومات، بل تحول إلى أداة فعالة لحماية التراث، من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية في تقديم محتوى أثري موثق، وتعريف المواطنين بأهمية الحفاظ على المواقع الأثرية والقطع التاريخية.
وأضافت أن المنصات الرقمية تتيح الوصول إلى ملايين المستخدمين في وقت قصير، وهو ما يجعلها وسيلة مؤثرة في نشر الثقافة الأثرية، خاصة بين فئة الشباب، التي تعتمد بشكل كبير على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات.
التكنولوجيا في مواجهة الاتجار غير المشروع
وأشارت رئيسة شعبة التنشيط السياحي بصعيد مصر إلى أن الوعي الرقمي يلعب دورًا مهمًا في مواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار، لافتة إلى أن زيادة المعرفة بطرق التهريب وأساليب البيع غير القانونية عبر الإنترنت تساعد المواطنين على التعرف على هذه الممارسات والإبلاغ عنها.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة يمكن أن يساهما في رصد المحتوى المشبوه وتحليل البيانات، بما يدعم جهود الجهات المختصة في حماية التراث المصري والحد من الجرائم المرتبطة بالاتجار في القطع الأثرية.
التعاون ضرورة لحماية التراث
وشددت فاروق على أن نجاح الوعي الرقمي يتطلب تعاونًا بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والجهات الحكومية والمتخصصين في التكنولوجيا، من أجل إطلاق حملات توعوية رقمية مستمرة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتقدم معلومات دقيقة عن الحضارة المصرية.
وأضافت أن تعزيز الثقافة الأثرية عبر الوسائل الرقمية يسهم في ترسيخ الشعور بالمسؤولية تجاه التراث، ويحول المواطن إلى شريك في جهود الحماية، سواء من خلال نشر المعلومات الصحيحة أو التصدي للشائعات والمحتوى المضلل.
الاستثمار في الوعي يضمن حماية التراث
واختتمت فاروق تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار في الوعي الرقمي يمثل استثمارًا في مستقبل التراث المصري، موضحة أن الحفاظ على الآثار لا يقتصر على أعمال الترميم أو الاكتشافات الجديدة، بل يبدأ من نشر المعرفة الصحيحة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لبناء مجتمع يدرك قيمة آثاره ويشارك في حمايتها، بما يعزز مكانة مصر الحضارية أمام العالم.





