رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

شيماء فاروق: الذكاء الاصطناعي يعزز فرص استرداد الآثار المصرية المهربة للخارج

شيماء فاروق رئيسة
شيماء فاروق رئيسة شعبة التنشيط السياحي بصعيد مصر

أكدت شيماء فاروق، رئيسة شعبة التنشيط السياحي بصعيد مصر بنقابة السياحيين، أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أهم الأدوات الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في دعم جهود استرداد الآثار المصرية الموجودة خارج البلاد، إلى جانب تعزيز التحقيقات في قضايا الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يتيح إنشاء قواعد بيانات رقمية متكاملة للقطع الأثرية، تتضمن صورًا دقيقة وبيانات تفصيلية لكل قطعة، بما يسهل التعرف عليها إذا ظهرت في مزاد عالمي أو على إحدى منصات البيع الإلكترونية.

التوثيق الرقمي يعزز فرص الاسترداد

وقالت فاروق إن تسجيل القطع الأثرية رقميًا يمثل خطوة مهمة لحماية التراث المصري، إذ يسمح بربط قواعد البيانات الوطنية بالمنصات الدولية، ما يسهل رصد أي قطعة يشتبه في عرضها للبيع خارج مصر.
 

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يمكنه مقارنة الصور والبيانات في وقت قصير، وهو ما يختصر كثيرًا من الوقت والجهد في عمليات التتبع، ويدعم الجهات المختصة في إثبات ملكية القطع الأثرية واستعادتها بالطرق القانونية.
 

كما دعت إلى إنتاج أفلام وثائقية تسلط الضوء على القطع الأثرية الموجودة خارج البلاد، وتوضح تاريخ خروجها من مصر وأماكن عرضها الحالية، بما يسهم في زيادة الوعي العالمي بقضايا استرداد الآثار.

التكنولوجيا تدعم التحقيقات

وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا مهمًا في التحقيقات الخاصة بجرائم الاتجار بالآثار، موضحة أن القضايا الحديثة لم تعد تعتمد فقط على ضبط قطعة أثرية، بل على تحليل الأدلة الرقمية، مثل الهواتف المحمولة وسجلات الاتصالات والرسائل والصور، وربط البيانات بين المتهمين.
 

وأكدت أن هذه التقنيات تساعد جهات التحقيق في الوصول إلى روابط يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية، وتختصر شهورًا من العمل التحقيقي، دون أن تحل محل دور المحققين أو الخبراء.

تعاون بين التكنولوجيا والجهات المختصة

وشددت فاروق على أن نجاح الذكاء الاصطناعي في حماية التراث يتطلب تعاونًا وثيقًا بين وزارة السياحة والآثار، والنيابة العامة، وأجهزة إنفاذ القانون، والجامعات، ومراكز البحث العلمي، لتطوير منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
 

وأضافت أن دمج التقنيات الذكية في منظومة حماية الآثار سيعزز قدرة الدولة على مواجهة الاتجار غير المشروع، وسيسرع من إجراءات تتبع واسترداد القطع الأثرية المهربة، بما يحافظ على الهوية الحضارية لمصر.

التكنولوجيا ركيزة لحماية التراث

واختتمت فاروق تصريحاتها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية، بل أصبح أداة عملية تدعم حماية التراث المصري، سواء من خلال التوثيق الرقمي، أو رصد المزادات العالمية، أو تحليل الأدلة في القضايا المتعلقة بالاتجار غير المشروع، بما يعزز جهود الدولة في الحفاظ على آثارها واستعادة ما خرج منها بطرق غير مشروعة.

تم نسخ الرابط