عاني من عدة إصابات خطيرة
سقنن رع.. أول شهيد في التاريخ وقائد معركة تحرير مصر من الهكسوس
مر علي مصر عبر تاريخها كثير من الملوك الذين اتسموا بالبسالة والشجاعة،ومنهم سقنن رع تاعا الثاني الملك المدهش،حيث كانت وفاته بمثابة محفز لأبنائه وخلفائه على مواصلة الكفاح والقتال ضد الهكسوس،خاصة أنه يعد أول شهيد في التاريخ كونه مات أثناء قتاله بشجاعة حينما هب المصريون لمقاومة غزو الهكسوس.
وسقنن رع كان مثل أي مصري منذ القدم وحتي الآن يدافع عن وطنه بكل ما يملك،فهو مثال للمقاتل والجندي المصري الشجاع في مواجهة المخاطر التي تواجه وطنه،حيث كان الملك المحارب سقنن رع من النماذج المشرفة،حيث قاد حرب التحرير ومن بعده كامس وأحمس،حتي تخلصت مصر من الهكسوس بفضل شجاعة وبسالة أبنائها.
وقد حكم سقنن رع الشجاع جنوب مصر خلال إحتلالها البلاد من الهكسوس،وفي عام 1881 م تم إكتشاف المومياء الخاصة به في خبيئة الدير البحري،وفي ستينات القرن الماضي تم فحص المومياء ودراستها بالأشعة السينية.
وتبين أن الملك قد عاني من عدة إصابات خطيرة في الرأس،وإختلفت تفسيرات ذلك بين العلماء،ورجح البعض أن الملك ربما قتل في معركة، وأشار آخرون إلى أنه ربما قُتل بمؤامرة أثناء نومه،ورجح آخرون أن التحنيط ربما تم على عجل بعيدًا عن ورشة التحنيط الملكية وذلك لسوء حالة المومياء.
وقبل حوالي عامين أجريت للمومياء فحوصات بالأشعة المقطعية من قبل الدكتور زاهي حواس عالم الآثار والدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة بكلية الطب جامعة القاهرة،حيث قدما تفسيراً جديدًا للأحداث قبل وبعد وفاة الملك سقنن رع، استنادًا إلى صور الأشعة المقطعية ثنائية وثلاثية الأبعاد، والتي تم تركيبها بواسطة تقنيات الكمبيوتر المتطورة.
فيظهر تشوه الذراعين أنه يبدو أنه قد تم بالفعل أسر سقنن رع-تاعا الثاني في ساحة المعركة، وقيدت يديه خلف ظهره، مما منعه من صد الهجوم الشرس عن وجهه،وهذا يشير إلى أن سقنن رع كان حقاً على خط المواجهة مع جنوده يخاطر بحياته مع جنوده لتحرير مصر،مما يؤكد شجاعة هذا الملك المصري الشهيد.
وكشفت الفحوصات عن تفاصيل مهمة حول تحنيط جسد سقنن رع تاعا الثاني،حيث إستخدم المحنطون طريقة متطورة لإخفاء جروح رأس الملك،تحت طبقة من مادة التحنيط التي تعمل بشكل مشابه للحشوات المستخدمة في الجراحة التجميلية الحديثة،وهذا يعني أن التحنيط تم في ورشة تحنيط بالفعل وليس في مكان غير معد ، كما تم تفسيره سابقًا.





