زاهي حواس يفتح النار على وسيم السيسي.. وشكوى رسمية أمام "الأعلى للإعلام"
تقدّم وزيرا الآثار المصريان السابقان، زاهي حواس وممدوح الدماطي، بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية وسيم السيسي، على خلفية تصريحات وآراء تناول فيها الحضارة المصرية القديمة خلال لقاءات إعلامية ومقالات صحفية.

وأحالت لجنة الشكاوى بالمجلس الملف إلى وزارة السياحة والآثار والجهات العلمية المختصة لإبداء الرأي الفني حول مدى دقة المعلومات الواردة في تصريحات السيسي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون تنظيم الصحافة والإعلام والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي.
وبحسب الشكوى، فإن وسيم السيسي قدّم معلومات وُصفت بأنها غير دقيقة بشأن التاريخ والآثار المصرية، من بينها حديثه عن وجود وادٍ آخر للملوك بخلاف المعروف في مدينة الأقصر، وهو ما اعتبره مقدمو الشكوى طرحًا يفتقر إلى السند العلمي.

المجلس يملك صلاحية اتخاذ إجراءات متدرجة قد تبدأ بحفظ الشكوى
وأكد زاهي حواس أن التقدم بالشكوى لا يستهدف منع أحد من الحديث عن الحضارة المصرية، وإنما يهدف إلى التصدي لنشر معلومات غير موثقة قد تضلل الرأي العام، مشددًا على ضرورة الالتزام بالأسس العلمية عند تناول الملفات الأثرية في وسائل الإعلام.
في المقابل، أوضح وسيم السيسي أن اهتمامه بالآثار يعود إلى سنوات دراسته في لندن، مؤكدًا أنه لا يقدّم نفسه بوصفه عالم آثار، وإنما باحثًا ينقل آراء ودراسات منشورة لعدد من المتخصصين الأجانب مع الإشارة إلى مصادرها، مشيرًا إلى أن مهنته الأساسية تظل الطب، وأن اهتمامه بالحضارة المصرية يأتي بدافع شخصي ووطني.
ومن المنتظر أن يبت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الشكوى عقب تلقي الرأي الفني من الجهات المختصة، حيث يملك المجلس صلاحية اتخاذ إجراءات متدرجة قد تبدأ بحفظ الشكوى، وقد تصل – في حال ثبوت وجود مخالفات – إلى منع المشكو في حقه من الظهور الإعلامي للحديث في الشأن الأثري.





