بربع مليار جنيه، تمثال زوجين من مصر القديمة يغيّر مالكه بمزاد بلندن
في واحدة من أبرز مبيعات الآثار المصرية خلال العام، بيع تمثال مزدوج نادر من الحجر الجيري يعود إلى عصر الدولة القديمة مقابل 3.71 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو ربع مليار جنيه مصري، وذلك خلال مزاد أُقيم في العاصمة البريطانية لندن ونظمته دار «كريستيز» العالمية.
ويمثل التمثال الزوجين «نيبفوي» و«مساط»، ويرجع تاريخه إلى الفترة الممتدة بين منتصف وأواخر الأسرة الخامسة، أي ما بين 2400 و2300 قبل الميلاد.
تمثال من القطع المصرية النادرة الموجودة في المجموعات الخاصة
ويصنف ضمن القطع المصرية النادرة الموجودة في المجموعات الخاصة، لما يتمتع به من قيمة فنية وتاريخية تعكس أساليب النحت ومفاهيم الأسرة والخلود في الحضارة المصرية القديمة.
ورغم أن دار «كريستيز» كانت قد قدرت سعر البيع المتوقع للقطعة بما يتراوح بين 4 و6 ملايين جنيه إسترليني، فإن المزاد انتهى عند 3.71 مليون جنيه إسترليني، وفق النتائج الرسمية المنشورة عقب انتهاء جلسة البيع.
نقوشًا هيروغليفية تحدد هوية صاحبيه، كما تشير إلى ابنهما «مه-إر-نفر»
ويحمل التمثال نقوشًا هيروغليفية تحدد هوية صاحبيه، كما تشير إلى ابنهما «مه-إر-نفر» الذي أقام التمثال تخليدًا لذكرى والديه، وهو ما يمنح القطعة بعدًا إنسانيًا إلى جانب قيمتها الأثرية، ويقدم نموذجًا واضحًا لمكانة الروابط الأسرية في العقيدة المصرية القديمة.
وأكدت دار المزادات أن التمثال يتمتع بسجل ملكية موثق يمتد لقرون، إذ تشير الوثائق إلى وجوده داخل قاعة هوفينغهام في شمال يوركشاير البريطانية منذ عام 1778، بعد انتقاله من القسطنطينية إلى بريطانيا.
القطعة من ضمن مقتنيات الملك جورج الثالث
وتوضح سجلات الملكية أن القطعة دخلت لاحقًا ضمن مقتنيات الملك جورج الثالث، قبل أن يهديها إلى توماس وورسلي، لتظل محفوظة لدى العائلة البريطانية لأكثر من مائتي عام، وهو ما يضفي على التمثال قيمة إضافية من حيث تاريخ اقتنائه وتداوله.
ويأتي بيع التمثال ليعيد النقاش مجددًا حول تداول الآثار المصرية في المزادات الدولية، خاصة القطع التي خرجت من مصر خلال القرون الماضية، في ظل الاهتمام المتزايد بتاريخ ملكيتها ومدى توافق تداولها مع القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي.





