رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قصر البارون يروي سيرة"مصر الجديدة" في عيدها الـ121: وثائق نادرة ولوحات تشكيلية

قصر البارون
قصر البارون

بين جدران قصر البارون إمبان الأثري، وبطرازه المعماري الفريد الذي يمتزج فيه عبق الشرق بسحر الغرب، انطلقت فعاليات ثقافية وفنية مميزة توثق تاريخ واحد من أعرق أحياء العاصمة المصرية.

 فبمناسبة مرور 121 عاماً على تأسيس حي "مصر الجديدة" (شرق القاهرة)، يستضيف القصر معرضين متزامنين يحتفيان بتراث الحي العمراني والاجتماعي، ويستمران حتى العاشر من يوليو (تموز) المقبل.

المناسبة لا تؤرخ فقط لتأسيس الحي عام 1905، بل تتزامن أيضاً مع الاحتفال بمرور 6 سنوات على إعادة افتتاح قصر البارون بعد انتهاء مشروع ترميمه وتطويره الشامل.

"مصر الجديدة زمان".. ذاكرة مكتوبة ومقتنيات أسرية

المعرض الأول، والذي يحمل عنوان "مصر الجديدة زمان"، يمثل رحلة بصرية وزمنية عبر الذاكرة اليومية للحي. 

ووفقاً لتصريحات الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بوزارة السياحة والآثار المصرية، فإن المعرض يضم تشكيلة غنية من:

الوثائق الرسمية: سجلات تاريخية، عقود تأسيسية، ومراسلات نادرة ترصد تاريخ "شركة هليوبوليس" ودورها المحوري في تخطيط الحي.

الأرشيف البصري: صور فوتوغرافية نادرة، بطاقات بريدية قديمة، وقصاصات صحف ومجلات وثقت التحولات العمرانية والاجتماعية مطلع القرن العشرين.

تفاصيل الحياة اليومية:

 تذاكر وسائل المواصلات القديمة (مثل المترو)، وأجهزة منزلية وتكنولوجية كلاسيكية، شملت أجهزة راديو، وتليفونات، وتلفزيونات، وآلات كاتبة، وماكينات خياطة.

أبرز المعروضات

ظيت المقتنيات الخاصة بالعائلات العريقة التي سكنت الحي بمكانة بارزة، ومنها مقتنيات عائلة الأسمر، التي شاركت بميدالية معدنية منقوش عليها صورة مؤسس الحي، المهندس البلجيكي البارون إدوارد إمبان.

"من وحي هليوبوليس".. الفن التشكيلي يبعث الماضي

في موازاة المعرض التوثيقي، ينبض المعرض الثاني "من وحي هليوبوليس" بالإبداع البصري المعاصر.

 وأوضحت الدكتورة بسمة سليم، مديرة قصر البارون، أن المعرض يضم 30 عملاً فنياً شارك في تنفيذها نحو 20 فناناً تشكيلياً.

وتنوعت المدارس والتقنيات المستخدمة في المعرض لتشمل:

 التصوير الزيتي والفوتوغرافي.

 الرسم بالرصاص والفحم.

فنون الغرافيك والكولاج و"الميكس ميديا"

رؤية الفنانين.. قيمة وجدانية وتوثيق فني

من جانبه، أشار الفنانون المشاركين في التنظيم، إلى أن هذه الفعاليات تأتي ضمن طقس سنوي للاحتفاء بالحي، يتضمن أيضاً مواكب للسيارات الكلاسيكية.

 أن المعرض يحمل "قيمة وجدانية كبيرة" للمشاركين الذين ارتبطت نشأتهم وحياتهم بهذا الحي العريق.

 

كما تميز المعرض بتقديم مجسم كامل لشخصية البارون إمبان، ولوحات تمزج بين الماضي والحاضر، من بينها لوحة الفنان أحمد الدمرداش التي تداخلت فيها مشاهد مترو مصر الجديدة مع حديقة الميريلاند ومنطقة الكوربة الشهيرة.

قصر البارون.. الشاهد والمضيف

يعد اختيار قصر البارون لاستضافة الحدث تجسيداً حياً لجوهر المناسبة؛ فالقصر الذي شيده المهندس البلجيكي العاشق للحضارة المصرية القديمة، البارون إدوارد إمبان (1852–1929)، يُعد النواة الأولى والرمز الأبرز لحي مصر الجديدة.

ويمتاز القصر بتصميمه الأسطوري الذي يدمج، في تناغم فريد، بين الزخارف والتصاميم الهندية والصينية واليونانية والأوروبية، ليظل شاهداً حياً على عبقرية المكان وتحولاته عبر العقود.

 

تم نسخ الرابط