الإدارة العامة للوعي الأثري تكشف كواليس وصول مشروعات مصرية للمحافل الدولية
سجلت وزارة السياحة والآثار إنجازا جديدا يضاف إلى سجلاتها الدولية، بعد تأهل مشروعين بارزين لها إلى النهائيات في المحافل العالمية ضمن منافسات جائزة "الإيكون" (ICON)، ليعكسا ريادة مصر في توظيف التكنولوجيا الحديثة وأساليب التوعية الأثرية المبتكرة.
"أسرار المدينة الغارقة".. مغامرة متحفية توثق حدثا تاريخيا بأبو قير
كشفت الدكتورة رشا كمال، مدير عام الإدارة العامة للوعي الأثري بوزارة السياحة والآثار، أن مشروع "أسرار المدينة الغارقة" الذي قدمه المتحف القومي بالإسكندرية قد تأهل للنهائيات كأفضل حملة إعلامية لمكتب صحفي.
وأوضحت أن هذا التميز يرجع لارتباط المشروع بحدث فريد من نوعه يتمثل في انتشال الآثار الغارقة والمغمورة بالمياه في أبو قير لأول مرة منذ 25 عاما، بحضور وزير السياحة والآثار وعدد من القيادات البارزة، شملت محافظ الإسكندرية، وقائد القوات البحرية، وقائد المنطقة الشمالية العسكرية.
وأشارت إلى أن تزامن عمليات انتشال الآثار مع افتتاح المعرض والمكتبة الخاصة بالمتحف ضمن برنامج متكامل، حول زيارة المتحف من مجرد جولة تقليدية إلى مغامرة ممتعة تتيح للأطفال ومختلف الشرائح الاستماع لسرد قصصي وحكايات تُعروض لأول مرة عن قطع أثرية فريدة.
مواجهة الشائعات والذكاء الاصطناعي بأسلوب علمي
وفيما يخص المشروع الثاني، أوضحت الدكتورة رشا كمال أن حملة "100 يوم من حقيقة التراث" تأهلت للمنافسات النهائية في مواجهة قوية أمام دول مثل فرنسا، أرمينيا، والهند، لتصنف كأفضل حملة رقمية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وهدفت الحملة بشكل أساسي إلى مواجهة المعلومات المغلوطة ومقاومة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف الحقائق، بالاعتماد على الأسلوب العلمي الرصين، ونجحت الحملة في تحويل الجمهور من مجرد متفاعل بمشاعره إلى "شريك حقيقي" يبادر بمشاركة الحقائق الموثقة بدلا من المحتوى المغلوط.
وحققت الحملة نجاحا ملحوظا على مدار 100 يوم انطلقت في شهر أبريل، حيث قفز عدد متابعي الصفحة من 16 ألفا إلى 80 ألف متابع، مع نشر المحتوى بـ 7 لغات مختلفة، مما جعلها نموذجا مستداما قابلا للتطبيق في العديد من دول العالم.
دمج التكنولوجيا في نشر الوعي الأثري
ويعكس وصول المشروعين للمنافسات النهائية نجاح وزارة السياحة والآثار في استثمار التكنولوجيا الحديثة بوعي واحترافية، ليس فقط لأغراض التسويق والدعاية، بل لتفعيل الدور الأساسي للمتاحف في نشر الوعي الاثري على المستوى الدولي، وتقديم التراث المصري بصورة تفاعلية حديثة تواكب التطورات العالمية وتخاطب مختلف شرائح المجتمع.


