رحيل أحمد الديب.. البحر يودّع أحد أبرز الباحثين عن آثار مصر الغارقة
رحل أحمد الديب، أحد الباحثين الذين ارتبط اسمهم بعالم الآثار الغارقة، تاركًا وراءه مسيرة حافلة بالبحث والاستكشاف في أعماق البحر، حيث المدن الغارقة والآثار التي ظلت لقرون طويلة شاهدة على جانب خفي من تاريخ مصر.
رحيل أحمد الديب.. البحر يودّع أحد أبرز الباحثين عن آثار مصر الغارقة
لم يكن البحر بالنسبة إلى أحمد الديب مجرد مساحة مائية، بل كان بمثابة متحف مفتوح يختزن بين أمواجه أسرارًا وحكايات من الماضي، وهو ما دفعه إلى تكريس جانب كبير من حياته للبحث عن التراث الثقافي المغمور بالمياه، والمشاركة في بعثات وأعمال استكشاف للآثار الغارقة.
وشارك الديب في عدد من أعمال البحث والاستكشاف المرتبطة بالتراث الأثري المغمور بالمياه، وكان له حضور وإسهام في أعمال كشفت جانبًا مهمًا من الآثار الغارقة في خليج أبي قير، أحد أبرز المواقع المصرية التي تحتضن بقايا مدن ومنشآت وآثار غارقة.
ويأتي رحيله بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه، الذي يمثل مناسبة للتذكير بأهمية حماية التراث الموجود تحت سطح البحار والمحيطات، وما يحمله من معلومات عن الحضارات القديمة وحركة التجارة والموانئ والمدن التي اختفت تحت المياه.
وبينما يحتفي العالم في هذا اليوم بالمدن الغارقة والتماثيل والسفن واللقى الأثرية التي ترقد في قاع البحر، يبرز اسم أحمد الديب باعتباره واحدًا ممن اختاروا النزول إلى تلك الأعماق، بحثًا عن صفحات جديدة من تاريخ مصر.

