هيئة بشرية بالشعر المستعار
خبيئة معبد الأقصر.. اكتشاف أثري استثنائي كشف أكثر من 20 تمثالًا نادرًا
أكد الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف مكتبة الإسكندرية، أن خبيئة معبد الأقصر تُعد واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية التي شهدتها منطقة طيبة خلال القرن العشرين، إذ أسفرت أعمال الحفائر عام 1989 عن العثور على مجموعة فريدة من التماثيل الفرعونية التي تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتضم تماثيل نادرة لملوك وآلهة مصر القديمة.
وأوضح عبد البصير أن اكتشاف الخبيئة جاء خلال أعمال تقوية أرضية فناء الملك أمنحتب الثالث داخل معبد الأقصر، والتي أشرف عليها الدكتور محمد الصغير، بعدما لوحظ ميل بعض الأساطين المكونة للفناء، وهو ما استدعى إجراء اختبارات وحفائر أثرية بالموقع.
وأضاف أن بداية الاكتشاف كانت بالعثور على قاعدة تمثالين من حجر الديوريت على عمق يقارب 50 سنتيمترًا، بحالة حفظ جيدة، تحمل نقوشًا باسم الملك "نب ماعت رع أمنحتب حِقا واست" (أمنحتب الثالث)، الأمر الذي دفع البعثة إلى توسيع أعمال الحفر، لتكشف عن واحدة من أبرز الخبايا الأثرية في مصر.
وأشار إلى أن أبرز القطع المكتشفة تمثال فريد يجمع بين الإله آتوم والملك حور محب على قاعدة واحدة، وهو من أندر الأعمال الفنية في الحضارة المصرية القديمة، حيث صُور الملك راكعًا وهو يقدم إناءي "النو" للإله آتوم، بينما يظهر الإله جالسًا على العرش مرتديًا التاج المزدوج، في مشهد يجسد الرمزية الدينية والفنية للدولة الحديثة.
وتابع أن الخبيئة ضمت أيضًا تمثالًا ضخمًا للملك أمنحتب الثالث مصنوعًا من حجر الكوارتزيت بارتفاع يقارب 2.5 متر، وتمثالًا للإلهة حتحور من الديوريت، إلى جانب تمثال للإلهة أيونيت، وتمثال على هيئة أبي الهول يرجع إلى عهد الملك توت عنخ آمون، فضلًا عن تمثال للإله "كا موت إف" في هيئة ثعبان الكوبرا يعود إلى عهد الملك الكوشي طهرقا.
وأكد عبد البصير أن إجمالي ما عُثر عليه داخل الخبيئة تجاوز 20 تمثالًا أثريًا، بالإضافة إلى مجموعة من الأواني التي ترجع إلى العصر المتأخر، مشيرًا إلى أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة علمية وأثرية بالغة الأهمية، لما يقدمه من معلومات جديدة عن تاريخ معبد الأقصر، ويعكس روعة الفن والنحت في الحضارة المصرية القديمة.





