أول مستشفى إسلامي كان للجُذام
الغافقي والزهراوي وإبن إسحق..براعة أطباء المسلمين تفوقت علي أوروبا
وسط عشرات الابتكارات والاختراعات الطبية والدوائية التي نسمع عنها يوميا من الغرب،لا يجب ان ننسي علماء مسلمين برعوا بمهارة في الطب،بل أنهم توصلوا لأدوية وإختراعات سبقوا بها علماء الغرب لسنوات طويلة.
وفي المتحف الإسلامي توجد قاعة مخصصة للطب،بها عشرات الكنوز الأثرية التي تكشف مدي براعة أطباء المسلمين،وأحد هذه الكنوز صفحات من مخطوط الأدوية المفردة للغافقي"تركيا - العصر العثماني - القرن 10 هـ/ 16م".
كان الغافقي طبيبًا عاش في الأندلس في القرن 6هـ/12م، والمخطوط علمي تم نسخه في تركيا ومُزين ببعض صور النباتات مع شرح فوائدها الطبية وكيفية استخدامها في العلاج،ونظرًا لكونه مخطوطًا علميًا فلم يهتم الناسخ بعمل إطار لصفحات المخطوط، وانصب الاهتمام على رسم الأعشاب النباتية وفائدتها الطبية.
ولم يكن الغافقي وحده،بل هناك كثيرون من مشاهير أطباء المسلمين،ومنهم أبو القاسم الزهراوي وإبداعاته في الطب،والتي دونها في كتاب شهير له.
وشرح الزهراوي في كتابه كيفية معالجة الأجفان بالكي بواسطة أدوات قام بتطويرها،ومع التنبه الى ما ذكره من طريقة الكي"ثلث الجلد!"،وهناك أيضا مخطوطة عن تشريح العين لحنين بن إسحق من كتابه المسائل في العين، محفوظة في المكتبة الوطنية في القاهرة، ومؤرخة منذ عام 1200م تقريبا.
ما سبق قليل من كثير جدا لإسهامات المسلمين الحضارية في مجال الصحة، وأعظمها على الإطلاق أنهم أَوَّل مَنْ أسس البيمارستانات"المستشفيات" في العالم وسبقوا أوروبا بأكثر من 9 قرون،وكان أول مستشفى إسلامي في عهد الوليد بن عبد الملك وكان المستشفى متخصِّصًا في الجُذام.
ولم تكن البيمارستانات الإسلامية أماكن للعلاج فقط ،لكنها كانت بمثابة مدارس طبية لتعليم وتدريب طلاب الطب على يد معلمين خاصين،وكانت البيمارستانات أولى المستشفيات التي تحتفظ بسجلات مكتوبة عن حالة المرضى وعلاجهم ، كان الطلاب هم المسئولين عن التدوين تحت إشراف الأطباء،وكان للأطباء العرب والمسلمون السبق في إستخدام الخيوط الجلدية لمعالجة الجروح بعد أن إستخلصوها من أمعاء القطط والحيوانات الأخرى.





