فى 22 يناير 1952م ظهرت المفاجأة
صاحبه سخم خت..قصة الهرم المختفي الذي رحل مكتشفه بطريقة مأساوية 😯
عمرك سمعت عن هرم اختفي ورجع ظهر تاني بعد آلاف السنين؟!..فى عام 1952م، اكتشف الأثرى المصرى النابه محمد زكريا غنيم أمين جبانة سقارة، هرم الملك سخم خت (2603 – 2611 ق.م) – من ملوك الأسرة الثالثة – الذي لم ينته العمل فيه، خلف هرم الملك زوسر المدرج الشهير، فى منطقة سقارة، وقد أراد مشيده أن يكون صورة شبيهة من هرم الملك زوسر لكن لم يكتمل بناء هذا الهرم سواء فى داخله أو مصاطبه.
د.حسين عبد البصير مدير متحف مكتبة الإسكندرية قال:يبدو شيئا محيرا للغاية أن يختفي من الوجود هرم، والأشد حيرة من ذلك هو اكتشافه، ففيم كان اختفاؤه وكيف كان اكتشافه؟ فالأهرام من الأشياء التى لا يعتقد فى اختفائها أو فقدها،وعثر غنيم على جزء من السور الخارجى (السور الأبيض) الذي يشبه بدرجة كبيرة السور الخارجى الموجود فى مجموعة الملك زوسر الجنائزية فى سقارة، والذي طبق فيه نظام معمارى معروف باسم "المشكاوات"، (أو الداخلات والخارجات) والذي كان تقليدا لواجهة القصر الملكى التى كانت تتناوبها مثل هذه التشكيلات المعمارية فى هذه العصور المبكرة من تاريخ مصر القديمة.
وفى 22 يناير 1952م، ظهرت المفاجأة فى الموسم الأول، وتأكد للمكتشف غنيم أنه ليس هرما عاديا، وإنما هرم مدرج. وفى يناير 1954م، بدأ البحث عن مدخل الهرم أسفل الحجرات السفلية للهرم، ونظرا لوقوع مدخل هرم الملك "زوسر" فى الناحية الشمالية منه، نظّف غنيم الرمال فى الجانب نفسه فى هرمه المكتشف، فوجده بناء شبيها. وفتح الهرم فى 9 مارس 1954م، واهتمت وسائل الإعلام العالمية والمحلية بالهرم الجديد ومكتشفه المصرى الدؤوب محمد زكريا غنيم.
ودخل المكتشف ممرا طويلا مملوءا بالرديم والأنقاض، فنظّفه، فوجد مئات من الأوانى الجنائزية من الأحجار الصلبة واللينة مرتبة فى طبقات على أرضية الممر، تشبه تلك الموجودة فى مجموعة الملك زوسر الهرمية، ثم عثر على آثار مدهشة مثل علبة مساحيق تجميل على شكل قوقعة ذهبية نادرة، وخرز من القاشانى، ومجموعة من الأوانى المختومة بأختام الطمى تحمل اسم صاحب الهرم الملك سخم خت، وأوان نحاسية وأدوات نحاسية وأدوات نحاسية وظرانية (زلطية) ووجد أسفل الهرم مخازن صغيرة عدة.
وفى مايو 1954م، اشتد العمل صعوبة داخل الهرم ووصل غنيم إلى حجرة دفن الملك وقال عن تلك اللحظة:"عندما دخلنا وارتفع ضوء المصباح، شاهدت فى منتصف الحجرة تابوتا ضخما من الألباستر، فتحركت إليه، وكان أول سؤال يدور بذهنى: هل هذا التابوت سليم لم يمس؟". وجثا على ركبتيه فوجد التابوت فارغا، ولم يعثر على ما يؤكد أن بانى هذا الهرم قد دفن فيه.
يقول غنيم عن تلك اللحظات الصعبة فى حياته:"إنه من الصعب علىّ أن أصف هذه اللحظات، خليط من الرهبة، والفضول، والشك ... شعرت أن للهرم شخصية، وأن هذه الشخصية كانت مجسّدة فى الملك نفسه الذي بنُى من أجله الهرم، ولاتزال أصداء أنفاسه تتردد بيننا".
وبعد حوالي ثلاث سنوات فى 12 يناير 1959م تحديدا، وحين جردت عهدة زكريا غنيم الأثرية فى سقارة تمهيدا لتوليه إدارة المتحف المصرى فى القاهرة، وجهت إليه تهمة ضياع بعضها، وتحديدا الآثار التى اكتشفها فى هرم الملك سخم خت، فلم تتحمل نفس زكريا غنيم الأبيّة وقع الصدمة، فألقى بنفسه فى نهر النيل الخالد.





