وردت بكتاب وصف مصر بإسم"الكخيا"
وكالة بازرعة الأثرية..تاريخ وتجارة وإقامة سكنية مقابل أجرة خمسون قرشاً!!
كشف أ.د.محمد عبد اللطيف أستاذ الآثار الإسلامية وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة حكاية وكالة بازرعة" 1181هـ / 1767م "التي تقع فى شارع التمبكشية بحى الجمالية بالقاهرة،وتجاورها من جهة الشرق مدرسة جمال الدين الاستادار (811 هـ/ 1408م) ومن جهة الغرب وكالة عباس أغا (1106هـ/ 1694م) ووكالة وسبيل النقادى (1027 هـ/ 1618م)،وقد أزيلت وكالة عباس أغا وأقيم بدلا منها مدرسة حكومية.
والوكالة مبنى مخصص للأعمال التجارية والإقامة وقد أطلق أيضاً على الوكالات الخان أو الفندق ، أما الربع فهو أيضاً مبنى سكنى تجارى حيث يختص الطابق الأرضى بالمحلات التجارية والطوابق العلوية للسكن للسكان المحليين بالدرجة الأولى،وقد استمر السكن بوكالة بازرعة حتى عام 1974م حيث أخليت من السكان بسبب التدهور الذى أصابها،وقد بلغت الأجرة للوحدة السكنية خمسون قرشاً.
والوكالة مسجلة فى سجل الآثار الإسلامية تحت رقم 398 وقد خصصها محمد بازرعة فى نهاية القرن الماضى لبيع الصابون النابلسى والبن اليمنى،ويشير على مبارك (المتوفى 1311 هـ/ 1893م) إلى الشارع الذى تقع به وكالة بازرعة فى القرن التاسع عشر تحت اسم شارع وكالة التفاح والذى يبلغ طوله 82.0 مترا ويتصل فى نهايته بشارع السنانين وشارع التمبكشية.
ويشير على مبارك إلى مدرسة الأمير جمال الدين ويعدد الوكالات بالشارع. وكالة التفاح ووكالة الدخان ووكالة عرفت باسم وكالة الركن لبيع الخرنوب والدخان ووكالة مطبخ العسل لبيع الجوز واللوز ووكالة عبد الله باشا الأرنؤودى لبيع الأصناف الواردة من الأقطار الحجازية ووكالة عباس أغا (المجاورة لوكالة بازرعة) وسبيل النقادى (لم يذكر وكالة النقادى).

ولم يرد اسم وكالة بازرعة والتى على الأرجح كانت حتى النصف الثانى من القرن التاسع عشر غير معروفة بهذا الاسم ولعله ذكرها تحت أحد الأسماء السابق الإشارة إليها.
وقد أشار ادوارد لين (فى حدود عام 1835م) إلى وجود حوالى 200 وكالة بالقاهرة فى منتصف القرن التاسع عشر ، بينما تشير دراسات الحملة الفرنسية حوالى عام 1800 م إلى وجود حوالى 1200 – 1300 وكالة بالقاهرة ونظرا لضخامة عدد الوكالات فلعل العدد الوارد هنا قد اشتمل على الوكالات والخانات والفنادق والقياسر معاً.
ويلاحظ تركيز الوكالات فى أماكن تميزت بالحركة التجارية الشديدة حيث أن المنطقة التى تقع بها وكالة بازرعة والمحصورة بين باب النصر والفتوح شمالاً وجامع الأقمر جنوباً كانت منذ القرن الحادى عشر الميلادى منطقة تجارية متميزة.
ويلاحظ كذلك تركيز الوكالات بشارع الصنادقية إلى القرب من المشهد الحسينى وحول جامع الأزهر ، كما يوجد مركز تجمع آخر للوكالات إلى الغرب من مدرسة برقوق بالنحاسين وترجع إلى القرن الثامن عشر الميلادى ، ويوجد مركز تجمع رابع للوكالات فى منطقة بولاق والتى تحولت إلى ميناء تجارى هام للقاهرة فى العصر العثمانى.
ووردت الوكالة فى كتاب وصف مصر تحت اسم وكالة الكخيا،وقد أشار أندريه ريمون إلى أن الوكالة قد أقيمت على الأرجح فى نهاية القرن السابع عشر الميلادى حيث أنها وردت فى وثيقة (حجة) مؤرخة عام 1767م وأدرجت تحت اسم وكالة المرحوم حسن كتخدا وكانت معدة لبيع الأخشاب وظلت معروفة بهذا الاسم حتى النصف الثانى من القرن التاسع عشر. ولم نستدل على تاريخ ارتباطها بأسرة بازرعة. أما بوتى فقد وضعها فى القرن السابع عشر أو الثامن عشر ، كما وردت فى فهرس الآثار الإسلامية على أنها من منشآت القرن السابع عشر الميلادى.





