حلم ظل يراوده طويلا
مفاجأة..هيوارد كارتر ليس أول مستكشف لكنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون
لا أحد ينكر أن اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 م هو أبرز وأهم إكتشاف أثري،خاصة مع أهمية وقيمة هذا الملك والكنوز التي تم العثور عليها في مقبرته،لكن ماذا لو علمتم أن كارتر لم يكن أول مستكشف لكنوز الملك الذهبي وسبقه في ذلك محاولات قام بها آخرين؟.
عالم الآثار المصرية د.حسين عبد البصير قال أنه تعددت المحاولات لاكتشاف مقبرة الفرعون الصغير توت عنخ آمون في وادي الملوك، فقد اكتشف الأمريكى تيودور ديفيز بين عامى 1905-1908م، إناءا صغيرا من القاشانى منقوشا عليه اسم الملك توت عنخ آمون فى المقبرة رقم "54" في وادي الملوك، فاعتقد أنها مقبرة الملك توت.
ثم اكتشف حجرة وحيدة صغيرة فى المقبرة "58" في وادي الملوك، وجد فيها خبيئة صغيرة من كسرات ذهبية منقوشة باسمى الملكين توت عنخ آمون وآى، فاعتقد أيضا أنها تخص الملك توت.
وظل البحث عن مقبرة الفرعون الصغير مستمرا إلى أن جاء الإنجليزى هيوارد كارتر (1874-1939م)، الذي يعتبر من أشهر من عملوا فى حقل الآثار المصرية؛ نظرا للنجاح الهائل الذي حققه بالعثور على مقبرة الفرعون الذهبى الأشهر الملك توت عنخ آمون فى صبيحة اليوم الرابع من شهر نوفمبر عام 1922م.
فى عام 1917م، حصل اللورد هربرت إيرل كارنارفون الخامس (1866-1923م) على موافقة مصلحة الآثار المصرية بالتنقيب في وادي الملوك،وكان حلم كارتر العثورعلى مقبرة الفرعون الصغير توت عنخ آمون بين مقابر وادي الملوك، فطلب اللورد كارنارفون من كارتر أن يجرى الحفائر لحسابه فى الوادى، فقد كان الاثنان على يقين من أن مقبرة الفرعون الصغير لم تكتشف بعد، وأن الافتراضات التى ادعاها تيودور ديفيز غير صحيحة، وأن المقبرة ما تزال فى بطن الوادى لم تبح بأسرارها بعد.
وكان من بين ما أكد ظنهما أن مومياء الملك الصغير لم تكتشف فى أية خبيئة مومياوات ملكية، مما يعنى أن المقبرة ما تزال سليمة لم تكتشف بعد. وبدأت الحفائر فى العام نفسه، ومضى دون أية نتائج مشجعة، واستمر الحفر خمس سنوات أخرى دون نتائج مرجوة.
يقول كارتر مفصحا عن تمنياته الداخلية للكشف عن الحلم الذي ظل يراوده طويلا: "نعمل فى شىء لم يمس، لذا فلا أحد يعرف ما الذي ربما يجىء، أتمنى مئات المرات شيئا جيدا...".
وبعد طول عناء وسنوات عدة من الحفر المستمر، وفي يوم 4 نوفمبر 1922م، اكتشف كارتر الدرج الحجرى أسفل مدخل مقبرة الملك رمسيس السادس (المقبرة رقم 9 فى وادي الملوك). وأثبت هذا الدرج أنه أولى حلقات السلسلة التى قادت إلى مدخل المقبرة التى حملت رقم "62" بين مقابر الوادى العظيم.





