رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

توجد بالقلعة أربعة أبراج

قلعة القصير..نموذج يحتذي للتحصينات الدفاعية فى عصر محمد علي باشا

قلعة القصير
قلعة القصير

كشف د.محمد عبد اللطيف أستاذ الآثار الإسلامية ومساعد وزير الآثار سابقاً حكاية قلعة محمد على بمدينة القُصير بمحافظة البحر الأحمر،حيث قال:تقع مدينة القصير على شاطئ البحر الأحمر وقد هجرت المدينة القديمة إلى المدينة الحديثة والتى تبعد حوالى 7 كم عنها إلى الجنوب.

أما المدينة القديمة فكانت أشبه بقرية ساحلية وكانت تدر دخلاً للدولة يقدر بحوالى أربعة آلاف دينار على حسب تقدير ابن دقماق فى القرن 9 هـ/ 15م. 

على أن مدينة القصير كانت بيد البجاه وقد انتزعها منهم الظاهر بيبرس ومنذ عام 760 هـ/ 1358م أضمحل النشاط التجارى بإبطال طريق عيذاب للحج وبالتالى اضمحل شأن المدن الساحلية على البحر الأحمر بما فيها القصير، ولا نعرف إلا القليل عن القصير فى العصر العثمانى حتى مجئ الحملة الفرنسية واحتلالها لهذا الثغر والذى كان عن طريقه تتزود المقاومة الشعبية فى الصعيد بالأسلحة لمقاومة الفرنسيين.

أما بالنسبة لتاريخ القلعة فأرجح الآراء إنها ترجع إلى ما بعد العصر العثمانى، وهذه القلعة لا تبعد عن ساحل البحر إلا بحوالى ستين (60) متراً وهى مربعة الشكل يبلغ طول ضلعها حوالى 120م ولها أربعة أبراج ركنية وحوائط القلعة مبنية من الخارج بالحجر الجيرى بارتفاع 25م من سطح الأرض.

قلعة القصير 
قلعة القصير 

أما من الداخل فنجد الحوائط مبنية بالدبش ويعلو الحائط طبان نصف دائرى يحدد الارتفاع الأصلى لحوائط القلعة وقد أضيفت إليها حوائط حديثة ترجع إلى عهد الفرنسيين أو ما بعدهم كذلك أضيف إليها المدخل الحالى الموجود الآن على أنه كان يوجد باب سرى ضيق بالناحية البحرية وقد سد جانب منه الآن وهو يبدو الآن على هيئة نافذة. 

والمدخل الموجود الآن فهو عبارة عن باب يعلوه عقد نصف دائرى مصفح بالحديد له مسامير كبيرة الحجم وبعد الممر نجد ممر آخر يغطيه قبو متقاطع يبدو أنه أضيف إلى القلعة حديثاً ونصل من الممر السابق إلى ردهة مكشوفة تنحرف عن مسار المدخل الأول وبه المدخل القديم للقلعة ويعلوه عقد من صنجات حجرية معشقة وعلى جانبى الممر نجد ثلاث دخلات فى الحائط أقيمت فى الجانب الغربى.

وأسفل هذه الدخلات مصاطب كانت لجلوس الجند وعلى امتداد المدخل توجد حجرة صغيرة مستطيلة ليس بها إلا كوه صغيرة ويقال أن بهذا الجزء يوجد ضريح سيدى الأربعين وعلى الجانب الشرقى للممر يوجد باب يؤدى إلى حجرات مبنية بالطوب كانت معدة كسكن للجند ويتوسط الفناء برج كبير للمراقبة وبالقرب من البرج يوجد صهريج للمياه.

داخل القلعة 
داخل القلعة 

وتوجد بالقلعة أربعة أبراج بجوانب القلعة الأربعة ويبلغ ارتفاع البرج حوالى 6م والأجزاء العلوية من الأبراج بها بقايا فتحات الأسلحة وبعضها بحالة جيدة ما عدا البرج الشرقى،وقد طرأ على هذه القلعة مجموعة من الترميمات لإعادتها إلى حالتها التى كانت عليها وقت إنشائها وكانت توجد مجموعات من الأسلحة عبارة عن مدافع وبنادق قديمة نقلت إلى المتحف الحربى بالقاهرة كما أن هناك مدفعين موجودين أمام مركز شرطة القصير الآن.

وقامت الآثار بإجراء حفائر فى القلعة بجوار البرج الداخلى،وتم اكتشاف صهريج لتخزين المياه داخل القلعة كان يستعمل أثناء حصار القلعة لشرب الجنود المرابطين، وتم العثور على مجموعة من الشواهد عليها كتابات باللغة العربية وتعتبر هذه القلعة نموذج لعمليات التحصين الدفاعية فى عصر محمد على وهى مبنية بحجر الثلاثات.

تم نسخ الرابط