رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

نزل العمال لهذا البحر الأثري العجيب

خبيئة الكرنك..قصة مفاجأة سارة وغير متوقعة لمهندس معمارى فرنسى كان يعمل هناك

خبيئة الكرنك
خبيئة الكرنك

تعد خبيئة التماثيل التى اكتشفت فى منطقة معابد الكرنك بين الأعوام 1903-1905م، أكبر خبيئة تماثيل تكتشف فى مصر على الإطلاق إلى الآن، ويكشف لنا حكايتها عالم الآثار د.حسين عبد البصير مدير متحف مكتبة الإسكندرية.

قال عبد البصير:الخبيئة تمثل بعضاً من فيض عطاء وسحر مصر القديمة التى سحرت العالم منذ قديم الأزل وماتزال إلى وقتنا الحالي،وكم كانت مفاجأة سارة وغير متوقعة للمهندس المعمارى الفرنسى جورج ليجران- الذي بدأ العمل فى الكرنك منذ عام 1895- أن يكتشف مثل هذا العدد الهائل من التماثيل الرائعة القادمة من مصر القديمة، التي يبدأ تاريخها منذ بداية الأسرة الفرعونية الأولى فى عام 3000 قبل الميلاد تقريبا، ويمتد طوال تاريخ الحضارة المصرية القديمة كلها إلى نهاية الحقبة اليونانية- الرومانية.

وبدأت أحداث قصة هذا الاكتشاف المذهل - بالعثور على هذا العدد الضخم من أفضل تماثيل مصر القديمة فى هذا المكان المجهول من الكرنك- فى نهاية عام 1903م، عندما كان عمال المهندس ليجران ينظفون أرضية الفناء الأول أمام الصرح السابع للمعبد الكبير.

فاكتشفوا كسرات عدة من تمثال ضخم للمك سيتى الأول وكان منسوب ماء النيل مرتفعا فى ذلك الوقت من العام، وكذلك مستوى المياه الجوفية، وتحولت أرضية المعبد إلى بحر من الطين اللزج. وكان يظهر أسفل تلك الكسرات المشار إليها سابقًا، عدد كبير من التماثيل، فنزل العمال إلى هذا البحر الأثري العجيب واستخرجوا بعضا من روائع فن النحت فى مصر القديمة من هذه المساحة الصغيرة.

وفي نهاية شهر ديسمبر، أي بعد شهر من بدء الاكتشاف، بلغ عدد التماثيل الكاملة المستخرجة حوالي الأربعين، وغير الكاملة حوالي العشرين، علاوة على عدد ضخم من الأدوات البرونزية. وبسرعة فائقة وصل العدد الكلي إلى 751 تمثالاً وقطعة حجرية و1700 أداة برونزية.

وعدد كبير من التماثيل الخشبية التي لا تعيش طويلاً بسبب مادتها الهشة، وعدد من اللوحات الحجرية المنقوشة بالكتابات الهيروغليفية، والمسلات الصغيرة، وموائد القرابين، وكميات من عظام الكباش وأوانٍ معدنية وحجرية قليلة، وبعض العناصر المعمارية الحجرية.

تم نسخ الرابط