ربما لم تكن البوابة الرئيسية للمدينة
بناها السلطان الغوري..أبو الريش بوابة لحماية مدينة رشيد من العثمانيين
لم يكن السلطان الغوري مجرد حاكم، حيث كان محبا للعمارة والفنون الإسلامية، وهو ما جعل المنشآت والمباني الأثرية التي تركها عديدة وليست في القاهرة فقط، بل امتدت لمدن كثيرة ومنها رشيد والتي له فيها أثرا وإن كان هو صاحبه لكنه سمي بإسم آخر،وهذا الأثر هو"بوابة أبو الريش".
أمر السلطان الغوري ببناء سور رشيد خشية أن يتم غزوها من جانب العثمانيين، وفي أكتوبر 1515م قام السلطان الغوري بندب كبير معماريه خاير بك العلائي، وأوكل إليه مهمة الإشراف علي بناء أسوار المدينة وبني بالسور بابين الأول في الشمال وهو بوابة أبو الريش والثاني بوابة كانت قائمة عند مسجد ابو مندور.
وتقع بوابة أبو الريش بين ضريح أبو الريش ناحية الشرق، ويرجع تاريخه لنهاية القرن 11 هجريا- 17م، وضريحي عبد العال والشيخ حمام يوقعان في ناحية إتجاه الغرب، ويبلغ عرض البوابة ٥م وارتفاعها ٦م، الا انها كانت اكثر ارتفاعا في الاصل، ومازالت توجد هناك ثلاثة مواضع للمزاليق التي كانت توضع بها كتل خشبية لغلق البوابة، والتي تخلو من اي ابراج، لذا يرجح انها لم تكن البوابة الرئيسية للمدينة.
وتاريخيا هو الأشرف أبو النصر قانصوه الغورى من سلاطين المماليك البرجية وولد سنة (850 هـ- 1446 م)،وكان مغرماً بالعمارة فازدهرت في عصره، واقتدى به أمراء دولته في إنشاء العمائر، وقد خلف ثروة فنية جلها خيرية، بمصر وحلب والشام والأقطار الحجازية،واهتم بتحصين مصر فأنشأ قلعة العقبة وأبراج الإسكندرية،وجدد خان الخليلى وأصلح قبة الإمام الشافعى وأنشأ منارة للجامع الأزهر.





