افتح دولاب الزمن.. المتحف اليوناني الروماني يعيد سحر خمسينيات الإسكندرية
أطلق المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية دعوة مميزة لعشاق التراث والحنين إلى الماضي، للمشاركة في فعالية "خمسيناتي"، التي تُقام يوم الخميس 30 يوليو 2026، احتفالًا بعيد الإسكندرية القومي، في تجربة تعيد إحياء أجواء خمسينيات القرن الماضي داخل أروقة المتحف.
وتأتي الفعالية بتنظيم قسم التراث اللامادي بالمتحف، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتقديم تجارب ثقافية تفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتعزز ارتباط الجمهور بالتراث المصري بصورة مبتكرة.
"افتح دولاب باباك".. دعوة للعودة إلى الزمن الجميل
واختار المتحف أسلوبًا مختلفًا في دعوته للجمهور، حيث نشر رسالة طريفة قال فيها: "افتح دولاب باباك.. وافتحي دولاب مامتك أو دولابك شخصيًا أو حتى دولاب تيتة وجدو حسب عمرك، وتعالوا بملابس خمسيناتي"، في دعوة للمشاركين لارتداء أزياء مستوحاة من تلك الحقبة، حتى يعيش الجميع تفاصيل الزمن الجميل بكل تفاصيله.
وتهدف المبادرة إلى تحويل زوار المتحف إلى جزء من المشهد التاريخي، وليس مجرد متفرجين، من خلال التفاعل مع الأجواء التراثية والديكورات المستوحاة من الإسكندرية القديمة.
سيارات كلاسيكية وكاميرات قديمة وصور لا تُنسى
ولن تقتصر الفعالية على ارتداء الملابس التراثية فقط، بل سيجد الزوار أنفسهم وسط ديكورات مستوحاة من خمسينيات القرن العشرين، تضم سيارات كلاسيكية، وأجهزة راديو وكاميرات قديمة، وحقائب سفر وإكسسوارات تعكس روح تلك الفترة.
كما خصص المتحف أماكن للتصوير التذكاري، داعيًا المشاركين إلى عدم نسيان شحن هواتفهم المحمولة لالتقاط الصور وتوثيق اللحظات وسط أجواء تحاكي واحدة من أجمل فترات تاريخ الإسكندرية.
احتفال بعيد الإسكندرية القومي
تأتي فعالية "خمسيناتي" تزامنًا مع احتفالات المدينة بعيدها القومي، الذي يُحتفل به في 26 يوليو من كل عام، إحياءً لذكرى مغادرة الملك فاروق مصر من قصر رأس التين عقب قيام ثورة 23 يوليو 1952، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول مهمة في التاريخ المصري الحديث.
ويحرص المتحف اليوناني الروماني سنويًا على المشاركة في هذه المناسبة الوطنية عبر تنظيم فعاليات ثقافية وتراثية تستهدف إبراز الهوية التاريخية للإسكندرية.
التراث في صورة تجربة معيشة
وتعكس الفعالية توجهًا جديدًا في المتاحف المصرية يعتمد على تحويل الزيارة إلى تجربة تفاعلية، تدمج بين المعرفة والترفيه، وتمنح الزائر فرصة للعيش داخل حقبة تاريخية، بدلاً من الاكتفاء بمشاهدة القطع الأثرية.
كما تسهم مثل هذه الأنشطة في جذب الشباب والعائلات إلى المتاحف، وتعريفهم بالتراث بأساليب حديثة تتماشى مع طبيعة العصر، وتعزز من دور المتاحف كمراكز للحياة الثقافية والإبداعية.
دعوة مفتوحة لعشاق الإسكندرية والنوستالجيا
ومن المتوقع أن تستقطب فعالية "خمسيناتي" عددًا كبيرًا من محبي التصوير والتراث وعشاق الإسكندرية، خاصة أنها تجمع بين أجواء الزمن الجميل والأنشطة التفاعلية داخل أحد أهم المتاحف الأثرية في مصر.
وسيكون الزوار على موعد مع يوم مختلف، يعيد إحياء ذكريات مدينة عُرفت بالأناقة والرقي، ويمنحهم فرصة لالتقاط صور تخلد هذه التجربة الفريدة، في رحلة تعود بهم إلى خمسينيات القرن الماضي داخل قلب الإسكندرية.





