رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

شريف فتحي: المتحف المصري الكبير أيقونة عالمية ونواصل تعظيم دوره الثقافي

اجتماع هيئة المتحف
اجتماع هيئة المتحف المصري الكبير

ترأس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة هيئة المتحف المصري الكبير، بمقر المتحف، لمتابعة آخر مستجدات العمل داخل هذا الصرح الحضاري الضخم، واستعراض الخطط المستقبلية الخاصة بتطوير دوره الثقافي والسياحي، وتعظيم الاستفادة من إمكاناته باعتباره أحد أهم المشروعات المتحفية في العالم.

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة العمل داخل المتحف، وتعزيز الخدمات المقدمة للزائرين، إلى جانب متابعة الأداء المالي والتشغيلي، بما يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمتحف خلال المرحلة المقبلة.

انضمام خبرات جديدة لمجلس إدارة هيئة المتحف

وفي بداية الاجتماع، رحب وزير السياحة والآثار بأعضاء مجلس الإدارة، ووجه ترحيبًا خاصًا بالدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، واللواء خالد زكريا، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للإشراف على مشروع المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة، بمناسبة انضمامهما إلى عضوية مجلس الإدارة.

وأكد الوزير أن انضمام الخبرات الجديدة يمثل إضافة مهمة لأعمال المجلس، ويسهم في دعم جهود تطوير المتحف والاستفادة من الخبرات المتنوعة في مجالات الاستثمار والإدارة والتخطيط، بما يعزز من قدرة المتحف على تحقيق مستهدفاته خلال الفترة المقبلة.

مكتبة المتحف المصري الكبير.. مركز بحثي لخدمة الباحثين

واستعرض الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أبرز المستجدات التي شهدها المتحف خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها افتتاح مكتبة المتحف التي تم تنفيذها بالتعاون مع الجانب الفرنسي.

وتضم المكتبة نحو 17 ألف مجلد متخصص بلغات متعددة، تغطي مجموعة واسعة من المجالات العلمية، من بينها علم المصريات، والآثار، والترميم، وعلم المتاحف، والأنثروبولوجيا، والعمارة، والتاريخ، والتراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار أهمية تطوير المكتبة وتحويلها إلى منصة معرفية متكاملة من خلال إنشاء منظومة للمكتبة الرقمية، بما يسمح بإتاحة محتوياتها العلمية إلكترونيًا أمام الباحثين والدارسين من مختلف أنحاء العالم.

وأشار إلى أن التحول الرقمي يمثل خطوة أساسية لتعزيز مكانة المتحف كمركز عالمي للبحث والمعرفة، وليس فقط كمكان لعرض القطع الأثرية، بما يوسع من دوره الثقافي والعلمي.

تعزيز الحضور الرقمي وتسهيل حجز الزيارات

وناقش الاجتماع جهود تعزيز الحضور الإلكتروني للمتحف المصري الكبير، بعد إدراج الموقع الرسمي للمتحف على تطبيقات شركات المحمول الأربعة، بما يتيح لملايين المستخدمين الوصول المباشر إلى الموقع الرسمي وحجز زياراتهم عبر قناة موثوقة ومعتمدة.

وأكد الوزير أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة للتوسع في استخدام الوسائل الرقمية للترويج للمتحف، ورفع معدلات الوصول إلى منصاته الرسمية، وتقديم تجربة أكثر سهولة للزائرين، بدءًا من التعرف على الخدمات المتاحة وحتى إتمام إجراءات الحجز.

وشدد على أهمية استمرار العمل على تطوير الأدوات الرقمية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في جذب الزائرين، خاصة مع التطور الكبير الذي تشهده صناعة السياحة عالميًا واعتمادها المتزايد على التكنولوجيا.

متابعة أعداد الزائرين والإيرادات منذ الافتتاح الرسمي

واستعرض مجلس الإدارة خلال الاجتماع أعداد زائري المتحف وإجمالي الإيرادات المحققة منذ الافتتاح الرسمي في نوفمبر الماضي وحتى نهاية يونيو 2026، إلى جانب مصادر الإيرادات المختلفة والجهود المبذولة لتعظيمها وتنويعها.

وأكد الوزير ضرورة وضع خطط مستقبلية تعتمد على مؤشرات الأداء الحالية، وتحليل البيانات الخاصة بحركة الزيارة والإيرادات، بما يساعد على اتخاذ قرارات دقيقة تحقق أفضل استفادة من الإمكانات المتاحة.

وأوضح أن نجاح المتحف لا يرتبط فقط بأعداد الزائرين، وإنما بقدرته على تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين العرض المتحفي، والخدمات السياحية، والأنشطة البحثية والتعليمية.

خطط مستقبلية لتعظيم دور المتحف

وأكد شريف فتحي أهمية إعداد توقعات مستقبلية واضحة تستند إلى معطيات واقعية، بما يساهم في دعم عملية التخطيط واتخاذ القرار، وتعظيم الفرص المتاحة أمام المتحف خلال الفترة المقبلة.

كما تم خلال الاجتماع التصديق على محضر الجلسة السابقة لمجلس الإدارة، إلى جانب عرض ومناقشة مشروع الحساب الختامي المبدئي للسنة المالية 2025/2026، تمهيدًا لإرساله إلى الجهات المختصة.

وشدد الوزير على أهمية استمرار العمل بروح الفريق، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، لضمان تحقيق رؤية المتحف المصري الكبير كأحد أهم الصروح الثقافية والسياحية في مصر والعالم.

المتحف المصري الكبير.. مشروع حضاري يتجاوز العرض المتحفي

يمثل المتحف المصري الكبير أحد أكبر المشروعات الثقافية في العصر الحديث، حيث لا يقتصر دوره على عرض الآثار المصرية القديمة، وإنما يقدم نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحفاظ على التراث، والبحث العلمي، والتكنولوجيا الحديثة، والخدمات السياحية المتطورة.

ومن خلال تطوير مكتبته، وتعزيز خدماته الرقمية، وتنويع مصادر دخله، يسعى المتحف إلى ترسيخ مكانته كمركز عالمي للحضارة المصرية، ومنارة ثقافية تعكس عظمة التاريخ المصري أمام ملايين الزائرين من مختلف أنحاء العالم.

ويؤكد المتخصصون أن المرحلة المقبلة ستشهد دورًا أكبر للمتحف في دعم السياحة الثقافية، وتعزيز مكانة مصر على خريطة المتاحف العالمية، خاصة مع ما يمتلكه من إمكانات ضخمة ومجموعات أثرية فريدة تجعله أحد أبرز المشروعات الحضارية في القرن الحادي والعشرين.


 

تم نسخ الرابط