تخلو من أية نصوص كتابية
بنى الجيعان..تربة بناها قاضي ونسبت إلي بنت الأشرف في صحراء المماليك
تمتلئ منطقة صحراء المماليك بعشرات الكنوز الأثرية من المنشآت المعمارية المختلفة، وعدد منها إما قصته مثيرة أو إسمه أكثر إثارة، ومن هذه النوعية تربة"بنى الجيعان"المعروفة بقبة خديجة أم الأشرف وهي الآثر رقم 106 هناك.
حكاية التربة كشفها لنا أبو العلا خليل الباحث والمؤرخ المتخصص في الأثار الإسلامية، وقال أن منشئ هذه التربة هو القاضى مجد الدين عبدالرحمن بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب بن يعقوب بن الجيعان الدمياطى القبطى ناظر الخزانة الشريفة وكاتبها على عهد السلطان المملوكى الظاهر سيف الدين جقمق عام 855هـ / 1451م .
وتابع:كان القاضى مجد الدين أحد خمسة أخوة اشقاء من عائلة بنى الجيعان أصحاب الحل والعقد فى سلطنة الظاهر جقمق،والذين شغلوا الوظائف الجليلة الهامة وبخاصة نظارة الخزانة الشريفة وديوان الجيش حتى صارت حكرا عليهم.

وقال:كان لعائلة بنى الجيعان تربة بقرافة المماليك الشرقية ومع زيادة عدد افرادها شرع القاضى عبدالرحمن فى بناء مقبرة خاصة به هو وأشقائه تجاه تربة السلطان الأشرف برسباى ، الا ان القدر لم يمهله حتى يفرغ من بنائها وكان أسبقهم اليها دفنا.
وأكمل:وقد عرفت تربة بنى الجيعان " بقبة خديجة بنت الأشرف " نسبة الى خديجة بنت المقر الأشرف عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد بن الجيعان حفيدة القاضى مجد الدين عبد الرحمن صاحب هذه التربة ومنشئها.
وتخلو قبة خديجة بنت الأشرف من أية نصوص كتابية توضح منشئها،ومن ثم خلص عدد من الباحثين بأن " الأشرف " المقصود بها هنا هو السلطان الأشرف برسباى"835هـ/1430م"لقربها من مدفنه،ومن ثم سجلت آثريا بإسم " قبة خديجة ام الأشرف " والدة السلطان الأشرف.
وأضاف:تتميز القبة بنوع جديد من الزخرفة يكاد يكون قاصرا عليهما، قوامها ضلوع بارزة متقاطعة فيما بينها قنوات مستطيلة غائرة وتوجد ببداية هذه الضلوع ميمات دائرية غاية فى الجمال والرقة.





