رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

العلاقات المصرية الأمريكية في الآثار.. شراكة تعزز الاكتشافات واسترداد الكنوز

شريف فتحي وزير السياحة
شريف فتحي وزير السياحة والآثار

تشهد العلاقات المصرية الأمريكية في مجال الآثار تطورًا متواصلًا، يقوم على التعاون في أعمال الحفائر والترميم، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، واسترداد القطع الأثرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، إلى جانب تنظيم المعارض الدولية التي تسهم في التعريف بالحضارة المصرية والترويج للمقصد السياحي.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال سلسلة من اللقاءات الإعلامية التي عقدها مع ممثلي وسائل الإعلام الأمريكية، على هامش افتتاح معرض «كنوز الفراعنة» بمدينة سان فرانسيسكو، أن التعاون بين القاهرة وواشنطن في المجال الأثري يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الثقافي بين البلدين، ويحقق نتائج ملموسة في الحفاظ على التراث الإنساني.

بعثات أثرية أمريكية في مواقع مصرية

أوضح الوزير أن عددًا من البعثات الأثرية الأمريكية يواصل العمل في العديد من المواقع الأثرية بمختلف المحافظات، حيث تشارك في أعمال الحفائر والكشف عن آثار جديدة، إلى جانب تنفيذ مشروعات الترميم والدراسات العلمية، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار.

وتسهم هذه البعثات في توثيق المواقع الأثرية، ودراسة الحضارة المصرية القديمة باستخدام أحدث الأساليب العلمية، بما يعزز المعرفة بتاريخ مصر ويثري الأبحاث الأثرية على المستوى الدولي.

تعاون لمكافحة تهريب الآثار

لا يقتصر التعاون بين مصر والولايات المتحدة على الاكتشافات الأثرية، بل يمتد إلى مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، من خلال التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين لتعقب القطع الأثرية المهربة وإعادتها إلى موطنها الأصلي.

وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن هذا التعاون أثمر خلال العام الماضي عن استرداد نحو 60 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار الجهود المشتركة لحماية التراث المصري واستعادة الممتلكات الثقافية التي خرجت من البلاد بطرق غير قانونية.

المعارض الدولية.. قوة ناعمة للتعريف بالحضارة المصرية

يمثل معرض «كنوز الفراعنة»، الذي افتُتح في متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو بعد نجاح محطته الأولى في العاصمة الإيطالية روما، أحد أبرز أوجه التعاون الثقافي بين البلدين، إذ يضم مجموعة مختارة من التوابيت والتماثيل والحلي والقطع الأثرية التي تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة وإبداع فنانيها.

وأكد الوزير أن المعارض الأثرية الدولية لا تقتصر على عرض القطع الأثرية، بل تعد وسيلة فعالة للترويج للمقصد السياحي المصري، إذ تمنح الجمهور فرصة للتعرف على تاريخ مصر العريق، وتشجعهم على زيارة المواقع الأثرية والمتاحف داخل مصر.

دعم السياحة وتعزيز الحضور المصري

وخلال لقاءاته مع وسائل الإعلام الأمريكية ومنظمي الرحلات، استعرض الوزير الجهود التي تبذلها الدولة لتنشيط الحركة السياحية، مشيرًا إلى أن السوق الأمريكي سجل نموًا في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم التحديات الإقليمية.

كما تناول اللقاءات عددًا من المشروعات السياحية الكبرى، من بينها تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، ومشروع التجلي الأعظم بمدينة سانت كاترين، والاستعدادات لاستقبال ظاهرة الكسوف الكلي في الأقصر عام 2027، إلى جانب إطلاق المنظومة الرقمية الجديدة لإصدار تأشيرات الدخول عند الوصول بمطار القاهرة الدولي.

التراث جسر للتقارب بين الشعوب

يعكس التعاون المصري الأمريكي في مجال الآثار أهمية التراث الثقافي باعتباره وسيلة لتعزيز الحوار بين الحضارات، وبناء جسور التواصل بين الشعوب، حيث تسهم البعثات العلمية، والمعارض الدولية، واسترداد الآثار، في الحفاظ على التاريخ الإنساني ونقل الحضارة المصرية إلى العالم.

ومع استمرار هذه الشراكة، تواصل مصر تعزيز مكانتها كواحدة من أهم الدول الحاضنة للتراث العالمي، مع العمل على حماية آثارها وصونها، والاستفادة منها في دعم السياحة والثقافة والبحث العلمي، بما يرسخ دورها الحضاري على الساحة الدولية.

 

 

 

تم نسخ الرابط