طفرة سياحية في البحر الأحمر.. إشغالات فنادق مرسى علم تقترب من 90%
بينما تعاني القارة العجوز من موجات حر قياسية غير مسبوقة، تحولت مدينة مرسى علم الساحلية إلى المغناطيس الأبرز للسياحة الأوروبية الباحثة عن نسمات البحر الأحمر ومياهه الفيروزية الصافية.
هذا الإقبال الكبير لم يعد مجرد نشاط صيفي عابر، بل تحول إلى مظاهرة سياحية حاشدة تعكس المكانة المتصاعدة لمصر على خريطة السفر العالمية، وتدفع بقطاع الفنادق والطيران نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة.
جسر جوي يستقبل آلاف الزوار
تشهد مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر انتعاشة سياحية قوية مع تزايد معدلات تدفق السائحين القادمين من الأسواق الأوروبية، في وقت تواصل فيه مصر تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، مستفيدة من تنوع المقاصد السياحية والبنية الفندقية المتطورة.
وفي هذا السياق، سجل مطار مرسى علم الدولي خلال الأيام الماضية أكثر من 183 رحلة طيران سياحية، حملت على متنها آلاف السائحين من مختلف الدول الأوروبية، في مؤشر واضح يعكس استمرار الطلب المرتفع على المقصد السياحي المصري خلال ذروة فصل الصيف.
الفنادق كاملة العدد تقريبا
وانعكس هذا النشاط الجوي المكثف مباشرة على معدلات الإشغال الفندقي، والتي تتراوح حاليا بين 70 و80% في مختلف منتجعات وفنادق المدينة، وسط توقعات قوية بأن تتجاوز حاجز 90% مع استمرار ذروة الموسم الصيفي الحالي وزيادة حركة التدفق القادمة من العواصم الأوروبية.
ويرى مستثمرو القطاع السياحي أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة داخل عدد من الدول الأوروبية أسهم بشكل مباشر في زيادة الإقبال على المقاصد الساحلية المصرية، وفي مقدمتها مرسى علم التي تتميز بشواطئها الممتدة، ومناخها المعتدل نسبيا، إلى جانب تميزها الفريد في الأنشطة البحرية وسياحة الغوص.
خطط طموحة لدعم الاقتصاد الوطني
وتواصل شركات السياحة العالمية تكثيف برامجها الموجهة إلى المدينة، مدعومة بزيادة الرحلات المنتظمة والعارضة، وهو ما يبشر بموسم صيفي استثنائي يلبي تطلعات الأسواق الأوروبية الرئيسية.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي لمرسى علم ليدعم مؤشرات النمو الشاملة لقطاع السياحة المصري، حيث تستهدف الدولة مواصلة تسجيل معدلات قياسية، وسط توقعات طموحة بوصول عدد الزائرين إلى نحو 20 مليون سائح، مدفوعا بالتوسع المستمر في الطاقة الفندقية وتحسين خدمات النقل الجوي والترويج الدولي المستمر.
ويؤكد خبراء السياحة أن استمرار الزخم في مرسى علم يعكس نجاح الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتعزيز تنافسية المقصد المصري، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع من عوائد النقد الأجنبي.





