الصحة تتحول إلى مورد اقتصادي.. 9 ملايين دولار عوائد مبدئية لـ السياحة العلاجية
نجحت الدولة في تحويل التطوير الشامل للمنظومة الصحية من مشروع يستهدف تحسين الخدمات الطبية للمواطنين إلى ركيزة اقتصادية واعدة تدعم جهود تنويع مصادر الدخل القومي، واستفادت الدولة من البنية التحتية الطبية الحديثة والمستشفيات المطورة وفقا للموا المعايير الدولية لفتح آفاق جديدة ومستدامة أمام السياحة العلاجية.
9 ملايين دولار عوائد مبدئية وشعار "نرعاك في مصر"
كشف الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، عن تحقيق الهيئة عوائد بلغت نحو 9 ملايين دولار من مشروع السياحة العلاجية، مؤكدا أن هذا الرقم يعكس تنامي الإقبال الدولي على الخدمات الطبية المصرية وقدرة المستشفيات الحكومية على المنافسة بقوة.
وأوضح السبكي أن الهيئة أطلقت منصة "نرعاك في مصر" لتلقي وتسجيل طلبات العلاج من المرضى حول العالم لتسهيل الإجراءات، لافتا إلى الاتفاق على توحيد كافة المبادرات تحت مظلة المنصة الإلكترونية الموحدة التي تعتزم وزارة الصحة والسكان إطلاقها رسميا لتقديم صورة تسويقية موحدة لإمكانات مصر الطبية.
اختيار 6 مستشفيات عالمية بالمحافظات الرقمية
وأضاف رئيس الهيئة أنه تم اختيار ستة مستشفيات تابعة للهيئة في محافظات المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل للمشاركة في المشروع بناء على معايير دقيقة تشمل الجودة، والاعتمادات الدولية، والموقع الجغرافي الذي يتيح للمريض الاستجمام والسياحة. وأشار إلى أن هذه المستشفيات تم تزويدها بأحدث الأجهزة الطبية وتطبيق منظومة التحول الرقمي لرفع الكفاءة وتقليل زمن تقديم الرعاية الصحية.
قطاع الرعاية الطبية.. محرك جديد للنمو الاقتصادي
شدد السبكي على أن الاستثمار في القطاع الصحي أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي لما يوفره من عوائد مالية وفرص استثمارية، بجانب تشغيل الصناعات المرتبطة مثل الأدوية، والمستلزمات الطبية، والفندقة، والنقل.
ويرى خبراء ومراقبون أن مصر تمتلك كافة المقومات الجغرافية والبشرية لتصبح الوجهة الأولى للسياحة العلاجية في الشرق الأوسط وإفريقيا بفضل تقديم خدمات عالية الجودة بتكلفة تنافسية للغاية، مما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد عبر زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتنشيط حركة الطيران والفنادق.


