رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الاتحاد العربي للإعلام التراثي يمنح مليكة بن دودة لقب شخصية العام التراثية

وزيرة الثقافة والفنون
وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية مليكة بن دودة

في تقدير عربي لدورها في دعم وحماية الموروث الثقافي، منح الاتحاد العربي للإعلام التراثي وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية مليكة بن دودة لقب «شخصية العام التراثية»، ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، تقديرًا لجهودها في دعم وحماية التراث الجزائري بشقيه المادي وغير المادي.

ويمثل هذا الاختيار تقديرًا للجهود المبذولة في مجال صون الموروث الثقافي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، باعتباره جزءًا من الذاكرة والهوية الوطنية، ورافدًا مهمًا للمعرفة والإبداع واستمرارية الذاكرة عبر الأجيال.

تقدير عربي لجهود حماية التراث

ويأتي منح اللقب في وقت يشهد فيه ملف التراث اهتمامًا متزايدًا على المستويين العربي والدولي، في ظل التحديات التي تواجه المواقع التاريخية والموروثات الشعبية والحرف التقليدية.

ويهدف الاتحاد العربي للإعلام التراثي إلى دعم دور الإعلام المتخصص في التعريف بالتراث الثقافي العربي وصونه وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة، باعتباره أحد روافد الهوية والذاكرة المشتركة.

التراث.. ذاكرة وهوية

ولا يقتصر مفهوم التراث على المباني التاريخية والمواقع الأثرية فقط، بل يمتد ليشمل العادات والتقاليد والفنون والحرف والمعارف والممارسات الثقافية التي تنتقل بين الأجيال.

ومن هنا تكتسب الجوائز المتخصصة في مجال الإعلام التراثي أهمية خاصة، باعتبارها تسلط الضوء على الشخصيات والمؤسسات والمبادرات التي تعمل من أجل حماية هذا الإرث وتقديمه بصورة أكثر ارتباطًا بالمجتمع.

«شخصية العام التراثية».. رسالة تتجاوز التكريم

ويمثل اختيار مليكة بن دودة رسالة تقدير لجهود العمل الثقافي في الجزائر، خاصة مع التوجه نحو تعزيز حماية التراث وتثمينه، إلى جانب العمل على توسيع دوره الثقافي والتنموي.

وبين حماية المواقع التاريخية، وصون الموروث غير المادي، وإبراز الفنون والمعارف التقليدية، يبقى التراث أحد أهم الجسور التي تربط الماضي بالحاضر.

ومن الجزائر إلى العالم العربي، يؤكد هذا التكريم أن حماية التراث لم تعد مسؤولية محلية فقط، بل قضية ثقافية مشتركة تحتاج إلى تعاون المؤسسات والمتخصصين والإعلام من أجل الحفاظ على ذاكرة الشعوب للأجيال القادمة.

وفي النهاية، يأتي هذا التكريم ليؤكد أن التراث ليس مجرد شواهد مادية صامتة أو مواقع تاريخية تحفظها الكتب، وإنما هو ذاكرة حية تحمل ملامح المجتمعات وتفاصيل حياتها وقيمها وفنونها وعاداتها، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على جذورها وفهم الطريق الذي قطعه أسلافها. ومن هذا المنطلق، فإن حماية التراث وصونه لا تتوقف عند أعمال الترميم والتوثيق والتصنيف، بل تمتد إلى إعادة تقديمه بصورة معاصرة تجعله حاضرًا في وجدان المجتمع، وقادرًا على الوصول إلى الشباب والأجيال الجديدة، بما يضمن استمرار انتقاله من جيل إلى آخر.

«شخصية العام التراثية» تقديرًا للدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الثقافية

ويعكس اختيار وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية «شخصية العام التراثية» تقديرًا للدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الثقافية في تحويل ملف التراث من مسؤولية متخصصة إلى قضية مجتمعية واسعة، يشارك فيها الباحثون والإعلاميون والفنانون والحرفيون والمؤسسات التعليمية والثقافية. كما يسلط الضوء على أهمية وجود سياسات مستمرة لا تكتفي بالحفاظ على ما تبقى من الموروث، وإنما تعمل على اكتشافه وتوثيقه وإعادة إحيائه وإتاحة المجال أمام المجتمعات المحلية للمشاركة في حمايته والاستفادة منه.

وفي ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد الحاجة إلى حماية عناصر الهوية الثقافية من الاندثار أو النسيان، خاصة أن بعض أشكال التراث غير المادي ترتبط بممارسات وعادات ومعارف قد تختفي تدريجيًا إذا لم تجد من يوثقها وينقلها إلى الأجيال الجديدة. ومن هنا يصبح الإعلام شريكًا أساسيًا في هذه المعركة الثقافية، من خلال تحويل قصص التراث وشخصياته وحرفه وفنونه إلى محتوى يصل إلى الجمهور، ويعيد اكتشاف قيمة التفاصيل التي قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في داخلها تاريخًا طويلًا من التجربة الإنسانية.

تم نسخ الرابط