رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

200 قيراط من الألماس.. كم تبلغ قيمة عقد الملكة نازلي المسروق اليوم؟

عقد الأميرة نازلي
عقد الأميرة نازلي

لم يكن عقد الملكة نازلي الذي سُرق من متحف الفنون التطبيقية في فيينا مجرد قطعة مجوهرات فاخرة، بل تحفة تاريخية تحمل توقيع دار فان كليف أند آربلز وارتباطًا مباشرًا بالأسرة الملكية المصرية. ويضم العقد 673 ماسة بوزن إجمالي يتجاوز 200 قيراط، بينما صُنع من البلاتين عام 1939 خصيصًا للملكة نازلي.

عقد بـ673 ماسة وأكثر من 200 قيراط

يتكون العقد من مئات الماسات، مرتبة في تصميم هندسي مستوحى من أسلوب «آرت ديكو»، مع تكوين مركزي لافت يمنحه مظهرًا مميزًا.وتشير البيانات المتداولة حول القطعة إلى أن وزن الماسات يتجاوز 200 قيراط، فيما تتفق المصادر على أن العقد يضم 673 ماسة، وهو ما يجعله من قطع المجوهرات التاريخية النادرة ذات القيمة الاستثنائية.

كم كان سعر العقد في 2015؟

يمثل مزاد عام 2015 أهم مؤشر علني على قيمة العقد، حيث قدرت قيمة القطعة آنذاك بما يتراوح بين 3.6 و4.6 مليون دولار، قبل أن تُباع بنحو 4.3 مليون دولار.ولم يكن هذا السعر مقابل الماسات والبلاتين فقط، وإنما شمل أيضًا القيمة التاريخية للقطعة، وتصميمها من جانب فان كليف أند آربلز، وارتباطها بالملكة نازلي، فضلًا عن تاريخها الملكي.

هل أصبح العقد أغلى اليوم؟

حتى الآن لا يوجد تقييم رسمي حديث معلن للعقد بعد سرقته يمكن من خلاله تحديد قيمته الحالية بدقة.

ولذلك يظل سعر البيع في عام 2015، والبالغ نحو 4.3 مليون دولار، أهم رقم موثق يمكن الاستناد إليه عند الحديث عن القيمة المالية للعقد.

ومع مرور أكثر من عقد على المزاد، فمن المحتمل أن تختلف قيمة القطعة في السوق اليوم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار بعض المجوهرات الفاخرة والألماس، إلا أن تحديد رقم جديد يتطلب تقييمًا متخصصًا يأخذ في الاعتبار حالة العقد وسوق المجوهرات التاريخية.

التاريخ الملكي يرفع قيمة العقدتكمن أهمية العقد في قصته بقدر ما تكمن في مكوناته.

 فقد صُمم عام 1939 للملكة نازلي، وارتبط بزفاف ابنتها الأميرة فوزية على ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقًا شاه إيران.

كما كان العقد جزءًا من مجموعة متكاملة من المجوهرات صممتها فان كليف أند آربلز للملكة، وضمت تاجًا وأقراطًا وخواتم متناسقة.

ولهذا فإن قيمة العقد لا يمكن حسابها وفق سعر الألماس والبلاتين فقط، فالتاريخ الملكي والتصميم واسم دار المجوهرات تضيف جميعها قيمة كبيرة إلى القطعة.

لماذا لا يمكن حساب قيمته بسعر الألماس فقط؟

إذا جرى النظر إلى العقد باعتباره مجرد مجموعة من الأحجار الكريمة، فقد يبدو من السهل تقدير قيمته اعتمادًا على وزن الألماس ونوعيته، لكن المجوهرات التاريخية تختلف عن القطع العادية.

فالعقد قطعة فنية متكاملة، وتفكيكه وبيع أحجاره بشكل منفرد قد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من قيمته التاريخية والفنية.كما أن ارتباطه بالملكة نازلي ومناسبة زفاف الأميرة فوزية يمنحه أهمية لا يمكن قياسها بالوزن أو عدد الأحجار وحدهما.

السرقة تزيد من أهمية استرداده

تحول العقد بعد سرقته من متحف الفنون التطبيقية في فيينا إلى قطعة مطلوبة من جانب السلطات، خاصة أن مواصفاته وتاريخه معروفان بصورة واسعة.

تشير تفاصيل الواقعة إلى أن اللصوص تمكنوا من تحطيم واجهة العرض والاستيلاء على العقد خلال ساعات زيارة المتحف، قبل أن يفروا من المكان.

وتجعل شهرة القطعة وتاريخها وندرتها من الصعب إدخالها إلى سوق المجوهرات الرسمية دون إثارة الانتباه إليها.

كم تبلغ قيمته اليوم؟

يمكن القول إن 4.3 مليون دولار هو آخر سعر بيع موثق للعقد، وهو الرقم الذي حققه في مزاد عام 2015.

أما قيمته الحالية في عام 2026، فلا يوجد حتى الآن رقم رسمي معلن يمكن اعتباره تقييمًا نهائيًا.

لكن القيمة الحقيقية لعقد الملكة نازلي تتجاوز الحسابات المالية، فهو قطعة تحمل جزءًا من تاريخ الأسرة الملكية المصرية، وتحفة من تصميم واحدة من أشهر دور المجوهرات العالمية، وقطعة ارتبطت بمناسبة ملكية بارزة.

وبين 673 ماسة وأكثر من 200 قيراط، تبقى قصة العقد هي العنصر الأكثر قيمة؛ فمن قصر الملكة نازلي، إلى المزادات العالمية، ثم إلى متحف فيينا، وصولًا إلى عملية السرقة التي أعادته إلى دائرة الضوء، يظل العقد شاهدًا على رحلة استثنائية امتدت لأكثر من ثمانية عقود.

تم نسخ الرابط